← المكتبة ▭▭ 2 pages
أصول الوصول إلى الله تعالى - يعقوب - ط التوفيقية
محمد حسين يعقوب الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
4
إنما هي أصول الوصول إلى الله تعالى عادات تَلَقَّوْها بالوراثة ، بلا فهم لأسرارها، ولا إدراك لمعناها ، ولا حِرْص على ثمرتها ونتائجها . هكذا أخي الحبيب - ولا تغضب من خُشونة كلامي – التزمت بمعنى أقلعت عن بعض المعاصي أو أكثرها وخصوصًا الظاهرة منها ، ودخلت المسجد وحضرت درسًا أو درسين ، أو سَمِعْتَ شريطا وشريطين ، وقرأت صفحاتٍ من كتاب أو كتابين ، وتقرأ القرآن أحيانًا ، وتذكرُ اللَّهَ في بعض الأحيان، إلى جوار اللحْيَة .. ثم تظن أنك ملتزم بدين الله ، وتنظر إلى أصحاب المعاصي الظاهرة على أنهم من الفُجّار !! بالله عليك ، أليس هذا وصف حالك ؟ إنني أدعوك إلى فَهم الدِّينِ ومعرفة الطريق للوصول إلى رضا الله يقول ابن القيم - عليه رحمة الله - : سبحانه وتعالى . الناسُ قسمان : عِلْيَةٌ وسَفَلَة ؛ فالعِلْيَةُ مَنْ عرف الطريق إلى ربه وسلكها قاصدًا الوصول إليه ، وهذا هو الكريم على ربه . والسَّفَلَة مَنْ لَمْ يعرف الطريق إلى ربه ولم يتعرَّفها ، فهذا هو اللئيم الذي قال الله - تعالى - فيه : ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن تُكرم [ الحج : ١١٨) . لذا كان هذا الكتاب - أيها الحبيب - للتعرف على معالم الطريق إلى الله - تعالى . . وهذه الطبعة الثانية من الكتاب . - .. هي (1) طريق الهجرتين (۱۸۱) .
→ prev 4 / 332 next ←