← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الوصول إلى الله تعالى - يعقوب - ط التوفيقية
محمد حسين يعقوب الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
31
ومضات على طريق السير إلى الله وقالَ ابنُ الجَوْزِيّ - رَحِمَهُ الله - : ۳۳ عجبا لراحل مات وما تزوَّدَ للرّحْلَة ، ولمسافرِ ماجَ وما جمع للسِّفَرِ رَحْلَه ، ولمنتقل إلى قبره لم يتأهب للنقلة ، ولمُفَرِّط في أمرِهِ لم يستشِرْ عَقْلَه .. إخواني ، مَرَّ الأقرانُ على مَدْرَجَة ، وخيولُ الرَّحيل للباقين مُسْرَجَة ، سارَ القومُ إلى القبورِ هَمْلَجَة، وباتت أرواح من الأشباح مُسْتَخْرَجَة ، إلى كم هذا التسويف والمَجْمَجَة ، بِضَائِعُكُم كُلُّها بَهْرَجَة ، وطريقُكُم صَعْبَةٌ عَوْسَجَة ، وستعرفون الخبر وقتَ الحَشْرَجُة » (۱) . إني - والله - صدقت يا ابن الجوزي .. وسبحانَ المَلِك ! ، كم فضل السلف على علم الخلف .. انظر إلى كلام الرجل ترى رجلًا خَبَرَ وسَبرَ ، فتكلم عن رؤيةٍ ونظر علم فانطلق في رحلتك على بصيرة وكفاكَ مَجْمَجَة وَلَجْلَجَة وَعَوْجَجَة واعلم - أخي الحبيب - أنَّ من بركات السفر إلى الله - تعالى - ما يتم به من إسباغ النعمة على العبد، وما قد يفتح الله على عباده من أبواب وخزائن النعم، وما يتفضل به على عباده من الرحمة التي لا تخطر على بال بشر إلا من عاشَ لَذَّتَهَا وَارْتَشَفَ مِن مَعِيْنِها . * سَبِيلُ التَّزَوَّد : ۱ - التَّوحِيدُ والإيمان : إِنَّنِي - أيُّهَا الحَبِيبُ - حِينَ طالبتكَ بالتزودِ وَالْتَفَتْ عَنِي بِزَعْمِ أَنَّكَ (۱) المُدْهِش (۲۱۱) .