31
رحمه
الله ، عن على وعمير بن عبد الله ، فكانوا في المصائب يرحمون ، فيبكون ما يرون . وكانوا أعلم الناس بالموت ، وكنه مرارته ، وعِظم شأنه ، وخَطَر المَقْدَم على الله
وجل . فكانت قلوبهم ترق لما يرون
.
عز
ألا ترى أنه قال في حديث إبراهيم ابنه : ( إنما هذه رحمة ،
»
ومن لا يرحم لا يُرحم ) . فكان يبكي وبعد ذلك رحمة ،
ويحتسب بذلك البكاء على الله عز وجل .
ألا
У
عاب من يرحم فكانت تلك منه رقة
تری أنه عاب ومن هؤلاء القوم فتنة وصبابة . وكذلك وجدنا الخبر عن حزن يعقوب عليه السلام ، أنه قال ليوسف عليه السلام : يا بني إنما حزنت عليك مخافة . وأيضًا من طريق آخر ، قد أن يكون الله سبحانه إذ جعلهم أئمة الخلق ، هيج منهم أشياء ليكون لمن بعدهم بذلك اعتبار .
يجوز
وفى هذا كلام إلى غاية الطول ، قد بيناه في كتاب « صفة القلوب وأحوالها وهيئة تركيبها (۱) وما يتردد في النفس في ( صدور القلوب
(۱) کتاب صفة القلوب منه مخطوطة بمكتبة قسطمونى رقم ۲۷۱۳ ، ومكتبة
۳۳