25
فمن عجز عن الرياضة ، فإنما يقبل أحكام الله تعالى
ومشيئاته ، على حد الإيمان على حد الإيمان . وصبر على أموره على حد التقوى بأركانه على ثقل من نفسه ، وتنغيص وتكدير من عيشه ، وجهد من قلبه ، ومن راضها وأدبها استقامت في السير ، وانفطمت عن أخلاقها وتداركه ربه بالنصر والمدد ، وأنجز له الوعد
.
فقد بين هذا الشأن في آيتين من كتابه ، فقال : وَجَهدُواْ فِي اللهِ حَقَّ جِهَاده (۱) فأمر بمجاهدة النفس وفطمها عن أخلاق السوء عن أن يريد غير ما يريد الرب جل وعلا ، ولو تركنا في جميع أعمارنا لكان هذا أمرًا هائلًا
عظيمًا . لكنه وعد في آية أخرى أن يخلصنا من وباله
،
ويؤدبنا ويبصرنا ، فقال : ﴿ وَالَّذِينَ جَهَدُ وأفِينَا لَنَهْدِيَنَّهُم سُبُلَنَا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) . فهو هاديك ، وهو معك فى النصر والتأييد ، فرحمته منك قريبٌ مِمَّنْ يقويك ومن يدركك
•
(۱) سورة الحج - من الآية : ۷۸ (۲) سورة العنكبوت - الآية رقم : ٩٦ .
۲۷