23
،
عند
فعاشوا في الدنيا بأرفع درجة ، وأكرم منزلة أنفسهم ، وأنعم بال ، وأقر عين ، بهذا الدين ، وماتوا بروح وريحان ، ولقوا ربًّا غير غضبان ، رضوا عن مولاهم فرضی عنهم ، فأيدهم في الدنيا بروح منه ، منه ، وفى الآخرة قربهم ولطف بهم : أولتيكَ حِزْبُ الله أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ
(۱)
الْمُفْلِحُونَ (١) . أولئك أولياء الله لا خوف عليـهـم ولا هم يحزنون ، استنارت قلوبهم باليقين ، فصارت في نوائبهم
كالمعاينة
+
كلما حل بهم أمر من عسر أو يسر ، أو خوف أو أمن ، أو ذل أو عز ، أو بلاء أو نعمة ، حرقت أبصار قلوبهم ، فأبصرت في لحظة أن هذا الأمر قد كان في اللوح المحفوظ لنا الآن كما برز ، وهو حكم الله علينا ، لم يكن فيهم من الشهوات ، ولا من الهوى ، من القوة ما يثقل عليهم قبوله من ربهم ، وتلقوا أمره بالهشاشة (٢) وتلاقت النفس وبشر
(۱) سورة المجادلة - من الآية رقم ٢٢
(۲) الهشاشة : الارتياح والخفة للمعروف . وأهش هشاشة ، إذا خففت إليه وارتحت له وفرحت به و لسان العرب : .
۲۵