← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب الموعظة - الحمد - ط ابن خزيمة
محمد بن إبراهيم الحمد الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
20
أدب الموعظة قال - عز وجل : ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّر ) المدثر : ٤. وقال النبي : ( إن الله جميل يحب الجمال » (۱) الكلف وإنما المحذور هو المبالغة في التجمل، وصرف الهمة للتأنق ، واشتداد بحسن البزة ؛ فهذا مما يقطع عن إصلاح النفس، ويدل على نقص الإنسان. قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب : «إياكم لبستين: لبسة مشهورة، ولبسة محقورة ) .. (۲) وقال بعض الحكماء : «البس من الثياب ما لا يزدريك العظماء، ولا يعيبك الحكماء » . (۳) وقال الماوردي الله : « واعلم أن المروءة أن يكون الإنسان معتدل الحال في مراعاة لباسه من غير إكثار ولا اطراح؛ فإن اطراح مراعاتها، وترك تفقدها مهانة وذلةٌ، وكثرة مراعاتها وصرف الهمة إلى العناية بها دناءة ونقص. وربما توهم من خلا من فضل ، وعَري من تمييز أن ذلك هو المروءة الكاملة ، والسيرة الفاضلة ؛ لما يرى من تميزه على الأكثرين، وخروجه عن جملة العوام والمسترذلين. وخفي عليه أنه إذا تعدى ،طوره، وتجاوز قدره كان أقبح لذكره، وأبعث على ذمه » . (٤) 3 وخلاصة القول أن الشارع قد فوض في أمر اللباس إلى حكم العادة، وما يليق بحال الإنسان ؛ فإذا جرت العادة بلبس نوع من الثياب، وكان مستطيعاً ۱ - رواه مسلم (۹۱). ٢ - أدب الدنيا والدين للماوردي ص ٣٥٤. - أدب الدنيا والدين ص - أدب الدنيا والدين ص .٣٥٥ .٣٥٤