3
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشداً
.
الحمد لله الذي جعل القرآن هدى وشفاء للقلوب ، وبراً ورحمة لكل مكروب ، ورضا وسكينة للنفوس ، وأنيساً وسميراً لكل جليس والصلاة والسلام على خير الأنام ، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، نبي الرحمة والوئام ، وعلى آله وصحبه البررة الكرام ، ومن اتبعهم
بالفضل إلى يوم الفصل .
أما بعد :
فإن الإسلام - وهو خاتم الديانات ، ومتمم الرسالات - قد جاء كاملاً متكاملاً ، فهو لم يترك أمراً من أمور الحياة إلا ووضع له الأطر ، والمعايير
التي تكفل للمسلمين الخير والسعادة في نهجها وسلوكها ، وهو بذلك يحفظ ،
الدين ، ويحمي المؤمنين. وقد عني الإسلام أشد العناية بإرساء جانب العقيدة الذي يحفظ للمسلم التوازن النفسي والروحي ، مما يحقق له السعادة .
كما اهتم أيضاً بتحديد جانب المعاملات الذي ينظم علاقة المسلم بخالقه
من ناحية ، وعلاقته بإخوانه من ناحية أخرى
•
كل ذلك في إطار من القواعد الشرعية الدقيقة التي تيسر له سبل التعامل
6