← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب الإختلاف في الإسلام - العلواني - ط الفكر العالمي
طه جابر العلوي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
18
إن العقل المسلم حين يدرك دوره الحضاري سوف يسعى لاستعادة أبناء الأمة المغتربين والإسلاميون مسئولون عن بناء الأسس السليمة لاستعادة الأمة لوحدتها وعافيتها، وارساء دعائم الفكر الحضاري، ثم البناء الحضاري على أرضها. إن ما يفصل بين الموت والحياة لحظة، فإذا صدقت العزائم فليس هناك ما يحول بيننا وبين استعادة من اجتالتهم الشياطين من أبنائنا وإخواننا ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ويخسر هنالك المبطلون. (٥) وهناك زمرة ضئيلة جداً - فيما أعلم – استنكرت إصدار مثل ـ - هذا الكتاب وقالت بأن المسلمين لا ينبغي أن يختلفوا، وفي حال وقوع اختلاف بينهم يجب التركيز على بيان تحريم الاختلاف وكونه كفراً تجب مكافحته بكل قوة. أما أن نتحدث عن آدابه فذلك تأصيل للخلاف و اعتراف به. ولست أدري ما أقول في هذا المقام لهؤلاء إلا أنني استغرب ان تصل الغفلة بالإنسان إلى حد إنكار أو نسيان البديهيات وقد أدركت معاناة أمير المؤمنين على رضي الله عنه حين قال (ماجادلني عالم إلا غلبته وما جادلني جاهل إلا غلبني). ولكن على كل حال أسأل الله سبحانه أن يهدي هذه الفئة وإيانا إلى ما هو حق وصواب. وتعالى وبعد، فيسر المعهد العالمي للفكر الإسلامي أن يقدم هذ الكتاب بطبعته الجديدة ضمن سلسلة (إسلامية الثقافة) ليلبي حاجة ويسد فراغاً، ولعل الأساتذة الأفاضل الذين تفضلوا باقتراح بعض ما المحنا إليه أن ينبروا