17
الإسلاميين المعاصرين وما عليها بصراحة ووضوح أمر ـ في تقديري
-
لم تهيأ الساحة الإسلامية له بعد، ولكن تسليح الشباب المسلم بالرؤية الواضحة ومعرفة كل منهم بهذه الآداب، وشيوع هذا النوع من المعرفة
بينهم كفيل بتهيئة هذه الساحة لمثل تلك الخطوة إن شاء الله. (۳) فئة مخلصة أخرى تمنت لو ان الكتاب كان أكبر واشتمل على نماذج اكثر وأخذ من المذاهب الإسلامية الأخرى نماذج أخرى من آداب
الله.
الاختلاف. وهذا حق ولعلنا نوفق الى ذلك في طبعة قادمة بإذن وما أردنا فيما قدمنا الاستقراء ،والشمول بل أردنا تقديم نماذج محددة من هذه الآداب تنبه الى غيرها وتشير الى نظائرها.
(٤) فئة مخلصة أخرى اقترحت لو ان الكتاب أخرج عن طابعه الفقهي الأكاديمي وعرض لسائر آداب الاختلاف بين جميع فصائل الأمة سواء منها تلك التي تنسب الى الصف الإسلامي أو تلك التي تنتسب أو تنسب الى فكر الحداثة والتجديد مطلقاً، خاصة تلك الفئات التي لم تعلن الحرب على الإسلام واعتبرت الإسلام واحداً من مقومات الأمة الأساسية وكل ما دعت اليه هو ادخال الأمة العصر الذي تعيشه وركب التقدم الحضاري ضمن إطار قومي ظنت أنه قد يتسع للإسلام ولغيره من مقومات الأمة.
وإني في - حقيقة الأمر - أرى أن هذا حقاً وأن جهداً في هذا المجال لابد أن يبذل؛ ذلك أن معرفة آداب الاختلاف ووعي سائر فصائل الأمة على قواعده، وتربية أبناء الأمة على مراعاتها سوف يوفر على الأمة
كثيراً من الطاقات المبددة المهدرة في مسرح الصراعات الداخلية.
۱۷