18
رأيه في تربية الأطفال من جميع الجوانب الخلقية والعقلية والجسمية والتعليمية المتمثل في قوله : -
واعلم أن الرياضة للنفس تكون بالتلطف والتنقل من حال إلى حال، ولا ينبغي أن يؤخذ أولاً بالعنف ولكن بالتلطف ثم يمزج الرغبة بالرهبة ويعين على الرياضة صحبة الأخيار، والبعد عن الأشرار، ودراسة القرآن والأخبار وإجالة الفكر فى الجنة والنار ومطالعة سير الحكماء
والزهاد» (1) .
في
(۲)
،
كما كان له رأي في تهذيب الغرائز والدوافع الفطرية، فهو يقول هذا المجال مثلاً : إن جميع ما وضع في الآدمي إنما وضع لمصلحته، إما لاجتلاب نفع كشهوة المطعم، أو لدفع ضرر كالغضب، فإذا زادت شهوة المطعم صارت شرها فآذت، وإذا زاد الغضب أخرج إلى الفساد» (٢) . كما كانت له آراؤه في الجوانب الروحية والعقلية والجسمية. ولم ينضب معين ابن الجوزي فكانت له آراؤه في الناحية التعليمية من حيث العلم وهدفه وفضيلته كقوله : فأقرب الخلق من الله العلماء، وليس العلم بمجرد صورته هو النافع بل معناه، وإنما ينال معناه من تعلمه للعمل به (۳).
كما وضح أهم العلوم التي ينبغي أن يبدأ بها الإنسان «أعلم أنه لو اتسع العمر لم أمنع من الإيغال في كل علم إلى منتهاه، غير أن العمر قصير، والعلم كثير وأفضل ما تشوغل به حفظ القرآن ثم الفقه، وما بعد هذا بمنزلة تابع () ، إلى غير ذلك من الآراء.
وبعد هذا العرض الموجز لبعض آراء ابن الجوزي التربوية، فإن
(۱) ابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن اللطائف والطب الروحاني. (تحقيق) عطا، عبد القادر ،أحمد القاهرة مكتبة القاهرة، دون تاريخ،
.۱۳۲
(۲) المرجع السابق، ص ۹۲. (۳) ابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن صيد الخاطر بيروت، المكتبة العلمية
ودار الباز للطباعة والنشر، دون تاريخ
.٤٢٩
(4) المرجع السابق، ص (٥) المرجع السابق، ص ۱۷۸.
ص
.١٥٧
۲۱