21
علي
الزَّمان الذي يُمكنُ أن يحتفل / فيه لدعوته، فلما دَخَلَ المأمون دارَ شاهَدَ مِنْ آلات التجمل ما حارَ لهُ ، فقال : ما ظَنَنْتُ أنَّ أحداً تبلغ مروءته ونبله إلى ما أرى، فخاف محمد بن عبد الملك على علي من المأمون فقال : يا أمير المؤمنين إنَّ عليَّا شَعَرَ بأَنا نهجم عليه، فاستعدَّ لنا، واستعار ، فلم يفطن علي لمقصوده، وظنه يذهب إلى الاستنقاص بمُروءَتِهِ ، فبذَّرَ ، وحَلَفَ برأس المأمون، إن
كان استعانَ بأَحَدٍ في تجمُّلِهِ، واستعار شيئاً. فلما جلسوا على الطَّعامِ غَمَزَ المأمون أبا أحمد ولد الرشيد(٢٠)، فقال أبو أحمد (۲۱) : أشتهي مُخا، فَنُقِلَتْ صحافُ المخ، وهو يأكل ويستزيد، فلمّا شَعَرَ الطَّبَّاحُ ،بمقصودِهِ، قال الأستادار (۲۲) علي بن هشام : ويحك إن هو لا، إنما قصدوا الزَّرْيَ على مروءة سيدنا
(۲۰) كذا كان يعرف بكنيته. قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٢٩٥/٩): كان ظريفاً نديماً شاعراً طال عمره إلى أن مات في
رمضان سنة أربع وخمسين ومئتين.
(۲۱) في الأصل (أحمد)، والصواب ما أثبتناه
(۲۲) في الأصل لاستددار)، والمعروف أن الأستادار وظيفة من وظائف أرباب السيوف يتولى صاحبها أمر بيوت السلطان كلها من المطابخ والشراب والحاشية والغلمان، وهو الذي يمشي بطلب السلطان، ويحكم فى غلمانه وباب ،داره وإليه أمر الجاشنكيرية، وله مطلق
السلطان
النفقات
التصرف في استدعاء ما يحتاجه كل من في بيت من والكساوى وما يجري مجرى ذلك من المماليك وغيرهم. (انظر القلقشندي : صبح الأعشى (٢٠/٤) ، وأبا المحاسن: النجوم الزاهرة (۲۳۲/۸) في الحاشية الأولى، وعاشور العصر المماليكي،
ص ۳۸۹) .
٢٥