13
عزت العطار الحسينى . - قدر لنا : الحسن الحظ ؛ أنْ يَتَّجه النظر إليه ، ونبحث فيه : رجاة العثور على نص محرف : قد خَلَتْ كتب الشافعى وما إليها منه ؛ وكدنا
نتصرف فيه : بما نظن صحته ونطمئن إليه ؛ فوجدناه ( والله الشكر ) محتوياً عليه كما وجدناه محتوياً على غيره : مما هو على غراره وشاكلته ؛ بعد أن تم طبعه وبت في أمره . فأسفنا أسفاً : هَوّن مِن وقعه ، وخفّف بعض أثره : أننا لم نكن - إذ ذاك - في حالة تسمح لنا : بأن ترجع إلى كل المظان التي يتوقع اشتمالها على شيء من تلك النصوص الغريبة (۱) ؛ و : أننا قد بينا في الاستدراكات، مواضعها منه
***
•
وعقب إنجاز تصحيح ( أحكام القرآن ) ، علينا : أنَّ تلك النسخة مُهدَاةٌ للناشر من المغفور له : شيخنا الكريم ، وأستاذنا العظيم ؛ السيد : محمد زاهد الكوثري ؛ وأن رغبته ( رحمه الله ) : أنْ يُعَجِّل الناشر بطبعها ، وأن تشرف على تصحيحها . فلم يسعنا إلا القبول : وفاء للشيخ ) رضى الله عنه ) ، واحتراماً له ، وتحقيقا لرغبته الشريفة ؛ ورغبة منا صادقة : فى أن تقدم لعارفيه دليلاً جديداً ، ونظهر لمريديه برهاناً سديداً ؛ يُبينُ لهم ولمن سواهم : أنه ( عليه الرحمة ) كان يجب سائر الأئمة و يحترمهم ، ويعترف بمُلُو اقدارهم ، ويحث على نشر النافع : من آثارهم ، وأنه لم يكن : في احترامه وحبه لإمامه ؛ وفى إخلاصه وتعصبه لمذهبه . - كما تخيل المتخيلون، وأرجف المرْجِفُون : من أنه كان يرى الفضل مقصوراً عليه ، والخير لا يستمد إلا منه ، والفقة لا يُؤخذ إلا عنه ؛ وأنَّ غيره - : من الأئمة . - لا يليق الاهتمام بهم ،
(۱) بل كان كل همنا ، وغاية أملنا - وقد قدمت للطبع ملازمه ، ولابد من استمرار السير فيه - : أن تنقذ أكبر قدر ممكن من نصوصه : التقى لم تكد تخلو من تحريف خطير أو نقص كبير
: