← المكتبة ▭▭ صفحتان
آداب الأكل - الأقفهسي - ت البنداري وزغلول - ط العلمية
ابن عماد الافقهي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
8
V [٢٩/ القصص] وقول أهل السنة العقل والصرف لا يجذي معناه أنه لا يعطي شيئاً من الاحكام والله سبحانه وتعالى اعلم. - إن الأمانة لم تحمل على أكم ولا سماء ولا أرض ولا جبل أداها أن الامانة الفرائض التي افترضها الله تعالى على عباده وشرط عليهم من جوزي بالاحسان ومن خان فيها عوقب عرضها الله تعالى على السموات والأرض والجبال بعد أن أفهمها خطابه وأنطقها فقبلت وأطاعت واشفقت من حمل إثمها بسبب المخالفة هذا قول « الزجاج » ويدل على هذا القول قوله تعالى : فقال لها وللارض اتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين ) الآية [١١ / فصلت ] . : ( وقال « الواحدي : إن الله تعالى لما عرض عليها التكاليف أبت أن تحملها مخافة وخشية لا معصية ومخالفة وهو معنى قوله تعالى : وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً [ :الآية : ۲/ الأحزاب ] غرا بأمر ربه والقول الأول صائر إلى أن أمره لها كان أمر عزم وحتم والقول الثاني يقول انه كان أمر عرض لا أمر عزم ولهذا قال الله تعالى : ما يبدل القول لدي ) [ الآية ١٩ / ق ] . والأكم الجبال الصغار جمع اكمه. فالعلم دين ومن ضلت ديانته ضل العلوم فدع من عاد في جهل الإشارة بهذا البيت أن من كان عالماً ولم ينتفع بعلمه نزل منزلة الجاهل بجامع عدم النفع بل هو أسوء حالاً من الجاهل المقصر ويقال : ويل للجاهل حيث لم يتعلم وويل « للعالم حيث لم يعمل بعلمه أو بما علم مئة مرة أو الف مرة. قال الغزالي ( يرحمه الله - وغيره ( العالم الذي لا يعمل بعلمه كالمصباح يحرق نفسه والضوء لغيره، وهو اشد عقوبة من الجاهل الذي لم يتعلم . وقال : آخر كلمة في التوراة ( عالم لا يعمل بعلمه هو والجاهل سواء ) . وضلت ذهبت فهو يستعمل في الذوان والمعاني ومن استعماله في المعاني قوله ح ۲ الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها ) (۲) . (٢) أخرجه ابن كثير (٣٥/٦ - تفسير) وجاء في الاسرار المرفوعة (٢٨٤) وفي كشـ :