18
٦١ ـ والاكل متكئاً (١٢) كرهاً رووه فدع تكبر النفس واخضع خضعة الذلل ٦٢ - والاكل مضطجعاً جاءت كراهته كالشرب مضطجعاً الا من الثقل یكره الاكل متكئاً لأنه تكبر وكان رسول الله له ربما جثا على
نوع
ج ١٠ ركبتيه عند الأكل وجلس على ظهر قدميه وربما نصب رجله اليمنى وجلس على اليسرى (۱۳) وكان يقول : « لا آكل متكئاً . انما أنا عبد آكل كما يأكل
العبد واجلس كما يجلس العبد » (١٤) . ويكره الاكل مضطجعاً .
قال الغزالي في الاحياء إلا أن يكون من الثقل » روي عن امير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه أكل كعكاً على برسن وهو مضطجع ويقال منبطح على ظهره، والشرب مضطجعاً مكروه للمعدة (١٥) أيضاً .
٦٣
وأغسل يديك ولا تمسح بمنشفة قبل الطعام ففيـه الأمـن مـن علـل ٦٤ - وأولا تغسل الصبيان أيديهم قبل الشيوخ ولا تمسح من البلل
(۱۲) الاتكاء غير الاضطجاع والفرق بينهما كالفرق بين الجالس والنائم غير ان الاتكاء يعتمد فيه الرجل على ذراعيه او أحدهما .
يأكل
هي
الجلسة التي
(۱۳) روى مسلم وأبو داود عن أنس بن مالك قال أتى النبي (ص) بتمر هدية فجعل يقسم وهو محتفز منه أكلاً ذريعاً - وفي رواية حثيثاً - قال ورأيت رسول الله (ص) جالس مقعياً يأكل تمراه. اخرجه مسلم (١٦١٦/٣ - باقي وفي رواية ابي داود قال : « بعثني رسول الله (ص) فرجعت إليه فوجدته يأكل تمراً وهو مقع» والاقعاء في الجلوس هو أن يلصق اليتيه بالارض وينصب ساقيه ويضع يده بالارض وقيل هو أن يجلس على ركبتيه وهو مستوفز .
(١٤) روى البخاري لفظ « لا أكل متكئاً (۹۳/۷ ) أما قوله ( انما أنا عبد أكل كما يأكل العبد ، قال العراقي في تخريج أحاديث الاحياء (٤/٢) رواه أبو الحسن بن المقري في «الشمائل، واسناده ضعيف، ورواه ابن المبارك في الزهد ص (۳۵۳) ، وأحمد في الزهد (٥) والهيثمي في مجمع الزوائد (۱۹/۹ ) : رواه أبو يعلى وإسناده حسن .
(١٥) لعل كراهة الشرب متكئاً لحكمة أخرى غير أن يكون مؤثراً على المعدة إذ عموم هذه الأوضاع ما دام الشرب بصفة غير مرضية فإن تأثيره على المعدة غير مؤثر ولكن كره النبي (ص) ذلك لعله للحكمة التي أشار إليها المؤلف في صدر الأبيات وهي التكبر غير انه لم ينص نصاً على هذه الحكمة
ولم تعلل كراهة ذلك.
۱۹