5
-
الغد ، انه لقول يدير الرؤوس ويزعج مواطن السكينة في قلوب المؤمنين .
ورحمته بين خلقه
<
،
أما العلماء المفكرون المنصنفون من الأجانب فبحثوه بحثا دقيقا بحيث وضعوه تحت المجاهر الفاحصة ، فوجدوه ميزانا عادلا في الأخلاق والاستقامة والأحكام ، والمساواة بين الناس مؤيدا للعقل سائرا على الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها . الدين مبناه و أساسه على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهو عدل كله ورحمة كلها ، ومصالح كلها ، وحكمة كلها ، فكل مسألة خرجت من العدل الى الجور ، وعن الرحمة الى القسوة وعن المصلحة الى المفسدة وعن الحكمة الى العبث فليست من الدين في شيء وان أدخلت فيها التأويلات ، الدين عدل الله بين عباده وظله في أرضه وحكمته الدالة عليه وعلى صدق رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أتم دلالة وأصدقها ، وهو نوره الذى أبصر به المبصرون ، وهداه الذى أهتدى به المهتدون وشفاؤه العام الذي هو دواء لكل عليل ، وطريقه المستقيم الذي من استقام عليه فقد استقام على سواء السبيل فهو قرة العيون وحياة القلوب و لذة الأرواح ، به الحياة والغذاء ، والدواء والنور والشفاء والعصمة ، وكل خير في الوجود فانه مستفاد منه وخاص به ، وكل نقص في الوجود فبعدم الأخذ به ولو لا رسم قد بقى منه الخربت الدنيا وطوى العالم ، و به يمسك الله السموات والأرض أن تزولا ، فاذا أراد الله سبحانه وتعالى خراب الدنيا وطى العالم رفع الله ما بقى من رسمه فالدين هو الذي بعث به رسوله الكريم و هو قطب الفلاح والسعادة في الدنيا والأخرى القانون الطبيعي للأمم هو كل أمة تستعمل ما أتاها الله من قوى الفكر والعقل الا العالم الاسلامى فانه اليوم خليط من بقايا موروثة من عصور الضلام بسبب جلب ثقافات حديثة من تيار حركة أوربية، وهي خليط لم تصدر ـ كما رأينا - عن توجیه ، علمی مدروس مبنى على أسس أخلاقنا وعوائدنا ، وانما من رواسب قديمة لم تصف من طابع القدم ،
مجمو
عة