8
j
وما يزال هذا الدين يخوض المعركة برجاله المخلصين وأبنائه
البررة الميامين الذين أخلصوا دينهم لله ، فآمنوا بكتاب الله كما أنزل، وبسنة رسوله كما جاءت وتمسكوا بهما ، وعضوا عليهما بالنواجذ، وحاربوا كل أفاك أثيم يروم حمى هذا الدين تحويلاً له ، وتحريفاً أو زيادة له ونقصاً وتمزيقاً له وتقطيعاً
وفي عصرنا الراهن زادت الهجمة على هذا الدين، وتميزت
هذه
قلوب الكافرين عليه من الفيظ أن دامت سيادته كل هــ القرون واستمر عنه كل تلك السنين. ورأوا من أبناء الاسلام غفلة عن كتاب ربهم وسنة رسوله الذين كان بهما العز والنصر والقلب ، فأمكنوا السيوف من رقابهم وأعملوا الفساد في هذا
المدين برجال أعدوهم لهذا ، ودرجوهم عليه من أبنائهم أولاً ونشؤوا من أبناء المسلمين تلامذة لهم يقولون كما يقولون ويعتقدون مثل ما يعتقدون ، فحارب الاسلام ابناؤه ، وطعن الكتاب والسنة وراثهما .
وليس لهذه الفتن الماحقة إلا رجال ينشئون على الطراز الأول والمنهاج الآنف الذي كان به العز والسيادة والنصر والتمكين . ورحم الله مالكا اذ يقول : « لا يصلح آخر هذه الامة إلا بما صلح به أولها ، . رجال يعلمون الكتاب كما أنزل، والسنة كما بلغت حسب الاصول والقواعد التي وضعها علماء الصلف جيلا بعد جيل، وعصراً بعد عصر ، ويقفون بعد ذلك