12
سبحانه وتعالى بذاته ، ولا يؤمنون بذات فوق العرش وانما يقولون ليس ثم عرش وانما العرش الملك ، وليس الله مكان فليس هو في مكان ما ، بل إما أن يقولوا لا مكان له في شيء من العالم بل ولا خارجه، ولذلك لا يجوز عندهم أن يقول مؤمن : ربي في الماء ، فإنهم يبدعونه وقد يكفرونه ويأتون الى الأحاديث التى تذكر فيها صفة الله كينزل ربنا الى سماء الدنيا كل ليلة فيسبون من يصدق ذلك بأقبح السباب ويقولون بل تنزل رحمته ، وأما هو سبحانه وتعالى فلا ينزل ولا يصعد لأنه ليس فوق العرش شيء ، بل ما ثم هناك عرش، وينفون عن الله سبحانه وتعالى كلامه ويزعمون أن الله إذا أراد ان يكام أحداً خلق فيه الفهم المراده فيكون كلام الله عندهم كالنفث في الروع ، وبذلك يكذبون أحاديث البخاري التي جاء فيها ان الله يتكلم يوم القيامة بصوت يستمعه من قرب كمن بعد قائلاً : « أنا الملك أين ملوك الأرض ، (۱) د وقد فصلنا هذه الأقوال والردود عليها محمد الله في محاضرات التوحيد ) (۲)
والمهم هنا الاشارة إلى هؤلاء الطوائف من المسلمين الذين زعموا الهداية لأنفسهم وهذا كذبهم على الله وافتراؤهم عليه ، فإذا كان الله قد أفكر أشد الانكار على من قال ان الله
(۱) رواه البخاري .
حرم
هذا
(۲) تطلب هذه المحاضرات من الدار السلفية حيث سجلت على أشرطة كاسيت.
-