7
الأصول الشرعية
V
مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيَا بَيْنَهُمْ ﴾ [آل عمران : ١٩]. وقال ـ سبحانه -: ﴿ وَمَا نَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ إِلَّا
مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَةُ : [ البينة : ٤] .
عند أهل الكتاب العلم النافع، ولكن تَفَرَّقُوا بسببِ بَغْيِ بعضهم على بعض، وعدم رجوعهم إلى هذا العلم العظيم الذي أنزلَه الله - جل وعلا ، تَفَرَّقُوا في العمل، وتركوا بعضَه .
(٥) يُصاب قوم بالابتلاء بسبب وجودِ زيغ في قلوبهم، فَيَتَّبِعُونَ المتشابه .
قال الله - جل وعلا ـ في شأنهم : ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ﴾ [آل عمران : ٧].
فليس وجود المتشابه سبباً في الزيغ، ولكنَّ الزيغ موجود أولاً في النفوس .
فالله - سبحانَهُ - أثبت وجود الزيغ في القلوب أولاً، ثم اتباع المتشابه ثانياً، وقد جاءت (الفاء)
في
قوله
جل وعلا -: ﴿ فَيَتَّبِعُونَ لإفادة الترتيب والتعقيب .