← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأصول الشرعية عند حلول الشبهات - آل الشيخ - ط وزارة الأوقاف
صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
7
الأصول الشرعية V مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيَا بَيْنَهُمْ ﴾ [آل عمران : ١٩]. وقال ـ سبحانه -: ﴿ وَمَا نَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَةُ : [ البينة : ٤] . عند أهل الكتاب العلم النافع، ولكن تَفَرَّقُوا بسببِ بَغْيِ بعضهم على بعض، وعدم رجوعهم إلى هذا العلم العظيم الذي أنزلَه الله - جل وعلا ، تَفَرَّقُوا في العمل، وتركوا بعضَه . (٥) يُصاب قوم بالابتلاء بسبب وجودِ زيغ في قلوبهم، فَيَتَّبِعُونَ المتشابه . قال الله - جل وعلا ـ في شأنهم : ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ﴾ [آل عمران : ٧]. فليس وجود المتشابه سبباً في الزيغ، ولكنَّ الزيغ موجود أولاً في النفوس . فالله - سبحانَهُ - أثبت وجود الزيغ في القلوب أولاً، ثم اتباع المتشابه ثانياً، وقد جاءت (الفاء) في قوله جل وعلا -: ﴿ فَيَتَّبِعُونَ لإفادة الترتيب والتعقيب .