← المكتبة ▭▭ صفحتان
إفحام اليهود وقصة إسلام السموأل - ت الشرقاوي
السموأل بن يحي المغربي الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
8
التواتر موجود لعيسى ومحمد كوجوده لموسى عليهم السلام أجمعين . فإن كان التواتر يفيد تصديقاً فالثلاثة صادقون ونبوتهم معاً صحيحة ثم يشرح ذلك فيقول : وعلمت أيضاً - أنى لم أر موسى بعيني ، ولم أشاهد معجزاته ولا معجزات غيره من الأنبياء عليهم السلام ، ولولا النقل وتقليد الناقلين ، لما عرفنا شيئا من ذلك فعلمت أنه لا يجوز للعاقل أن يصدق بواحد ويكذب بواحد من هؤلاء الأنبياء عليهم السلام لأنه لم ير أحدهم ، ولا شاهد أحواله إلا بالنقل ، وشهادة التواتر موجودة لثلاثتهم . فليس من العقل ولا من الحكمة أن يُصدق أحدهم ويُكذب الباقون ، بل الواجب عقلا : إما تصديق الكل ، وإما تكذيب الكل . فأما تكذيب الكل فإنّ العقل لا يوجبه أيضا لأنا إنما نجدهم قد أتوا بمكارم الأخلاق وَنَدَبُوا إلى الفضائل ونهوا عن الرذائل، ولأنا نجدهم ساسُوا العالم بسياسة بها صلاح أهله » . تم يختم كلامه بهذا المقطع الرائع والنتيجة الحاسمة : ه فصح عندى بالدليل القاطع نبوة المسيح والمصطفى صلى الله عليهما وسلم وآمنت بهما . ثالثة الفوائد : ازدياد اليقين بهذا الدين بقراءة هذه التجربة العلمية الإيمانية التي يقدمها لنا هذا الكتاب ، ولقد سجل القرآن الكريم في سورة لأحقاف مثل هذا الدور حين شهد عبدالله بن سلام رضي الله عنه للرسول الكريم به ، فقال الله عز وجل : ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُم إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ شَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ آمن ظالمین (۱) (۱) سورة الأحقاف / ١٠ http://kotob.has.it