6
ذلك على الحكم عليها ووزنها بميزان البداهة والفطرة حتى قاده ذلك لأن يهتدى
بنور الإسلام والحمد الله
إن المتعة فى هذا الكتاب تأتى من أكثر من جانب :
...
نفسه
أولاها : أنها تطلعنا على نشأة السموأل وكيف أنه تمكن من اللسان العبري، ودرس التوراة وفقهها وعلومها ، وكيف أنه أنجاد الهندسة والرياضيات والهيئة وشيئا من علوم اليونان وكيف أنه أجاد الطب وحذقه ، وكيف أنه رحل إلى العلماء والمشايخ، وكيف درس الأساطير وقرأ و تجارب الأمم ، لابن مسكويه ، وتاريخ الطبرى والسيرة النبوية الشريفة وقد أعانه على ذلك ذهن متوقد ، وشغف شديد كان يلهيه عن الطعام والشراب كما عبر عن ثانيها : أن الكتاب يرينا استقلال ملكته العقلية ، وتحرر نظره من أسر التقليد ومجاراة الأسلاف ، مما أعطاه بصيرة نفاذة قادرة على الموازنة والترجيح ، وعلى إحقاق الحق وإبطال الباطل ؛ فقد هضم العلوم التي درسها وتمثلها تمثلاً صحيحا . يقول عن نفسه : ( فخلوتُ بنفسى فى بيت مدة ، وحللت جميع تلك الكتب وشرحتها ، ورددت على من أخطأ من واضعيها ، وأظهرت أغلاط . مصنفيها ، وعزمت على ما عجزوا عن تصحيحه وتحقيقه وأزريت على ( إقليدس ) في ترتيب أشكال كتابه بحيث أمكنني إذا غيرت نظام أشكاله أن استغنى عن عدةٍ
منها لا يبقى إليها حاجة بعد أن كان كتاب إقليدس معجزاً لسائر المهندسين )
ويقول عن نفسه في صناعة الطب : ( اتضح لى – بعد مطالعة ما طالعته
من الكتب التى بالعراق والشام وأزربيجان وكوهستان – الطريق إلى استخراج علوم كثيرة ، واختراع أدوية لم أعرف أنى سبقت إليها ، مثل الدرياق الذي وسمته بالمخلص ذى القوة النافذة ، وهو يبرىء من عدة أمراض عسيرة في بعض يوم وغيره من الأدوية التي ركبتها مما فيه منافع وشفاء للناس بإذن الله تعالى ) .
فإذا جئنا إلى موقفه من المعجزة القرآنية والسيرة النبوية المعصومة
ومن
•
http://kotob.has.it