19
الخاصة الثانية : الثبات
ومعنى الثبات هنا ، ثبات المصدر الأول للثقافة الإسلامية ، وأن كل ما
يتعلق بالحقيقة الإلهية ثابت الحقيقة وثابت المفهوم وغير قابل للتغيير .
ذلك لأن القاعدة الأولى التي تقوم عليها الثقافة الإسلامية هي الإيمان بوحدانية الله وبوجوده وبقدرته وهيمنته . . وكل صفاته الفاعلة في الكون والحياة
والناس
•
فهذه العقيدة أو هذه القاعدة ثابتة لا تتغير ولا تقبل التغيير ، وما يتفرع عن هذه القاعدة من أن العبودية لله وحده واجبة على الناس جميعاً بمافيهم الرسل ، وأنه ليس لهم أية خاصة من خصائص الألوهية ، حقيقة ثابتة أيضاً لا تتغير ولا تتبدل ولا تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة . وأن الإيمان بالملائكة والكتب
المنزلة والرسل واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله ... حقيقة ثابته
ثابتة
·
وأن الدين عند الله الإسلام ، وأن الله لا يقبل من الناس دينا سواه ، حقيقة
أن الإسلام يعني إفراد الله بالألوهية والربوبية والأسماء والصفــات والاستسلام لمشيئته والرضى بالتحاكم إلى أمره ومنهجه وشريعته .. حقيقة
ثابتة
..
و أن الإنسان مخلوق مكرم على سائر المخلوقات ، وأنه مستخلف في الأرض ، وان الناس من أصل واحد ، .. حقيقة ثابتة
و أن غاية الوجود الإنساني إفراد الله بالعبادة حقيقة ثابتة
..
و أن الدنيا دار ابتلاء واختبار ، وأن الآخرة دار حساب وجزاء حقيقة ثابتة .. هذه وغيرها من القواعد التي تتصل اتصالاً مباشراً بالعقيدة الإسلامية حقائق ثابتة لا تتغير ولا تخضع للتغيير .
والثمرة المترتبة على ثبات هذه الحقائق في الثقافة الإسلامية ضبط حركة الإنسان ، وتقييد تصرفاته ضمن إطار محدد ، فلا يخرج عن جادة الهدى ، ولا
۲۲