9
أصول الدعوة
المدرس الأول
ومنها : النهي عن العجلة في الدعاء : قال الله تعالى: ﴿ وَيَدْعُ الإِنسَنُ بِالشَّرِ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَنُ عَجُولًا ﴾ [الإسراء : (۱۱) قال ابن كثير - رحمه الله - : يخبر الله تعالى
،
عن عجلة الإنسان في دعائه في بعض الأحيان على نفسه، أو ولده أو ماله بالشر أي بالموت أو الهلاك، أو الدمار واللعنة، ونحو ذلك ، فلو استجاب له
"
:
،
ربه لهلك بدعائه، كما قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَرَ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ﴾ [يونس : ١١)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خَدَمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله -تبارك وتعالى - ساعة نيــل فيـهـا عـطـاء فيستجيب لكم)).
ومن العجلة في الدعاء : أن يستعجل الإنسان عقوبة ذنبه في الدنيا قبل الآخرة. عن أنس : أن رسول الله له عاد رجلا من المسلمين قد خفـت فـصـار مثل الفرخ ، فقال له رسول الله : هل كنت تدعوا بشيء أو تسأله إيَّاه ؟ قال : نعم، كنت أقول : اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة ؛ فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبحان الله لا تطيقه أو لا تستطيعه، أفلا قلت : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)) . قال : فدعا الله له فشفاه. ومن العجلة في الدعاء : أن يدعو الداعي قبل أن يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على رسوله . عن فضالة بن عُبيد قال : سمع رسول الله رجلا يدعو في صلاته لم يُمجد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((عجلت أيها المصلي)) ثم علمهم رسول الله . وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يُصلي ؛ فمجد الله وحمده وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله : ((ادعُ تُجب : وسَلِّ تُعْطَ))".
۱۳