7
٧ -
ثانياً ، أن أكشف عن الحقيقة مهما تكن نتائجها ، غير منحاز ولا متحامل قاصداً فى هذا وجه الله العلى القدير ، لأنصف راوية الإسلام أبا هريرة ،
وأضع الحق فى نصابه ، فأقدمت على هذا البحث ، تحف به الصعاب
من كل جانب ، وتناولت أمهات المراجع : المخطوط منها والمطبوع
'
،
فإذا بصورة أبى هريرة تبدو واضحة صافية ، لا شية فيها ، تشرق بماض مجيد ، وبروح سامية وبنفس طيبة لتكون شخصيته العلمية القوية ، فيتجلى بطلان تلك الطعون التى وجهت إليه من خلال نظرات خاصة ، أو أهواء متبعة ، أو غايات هدامة ، وتتضح مخالفتها للواقع التاريخي ، وللحقيقة العلمية ، لهذا رأيت أن أستكمل دراسة أبى هريرة بتفنيد تلك الشهات التى أثرت حوله على ضوء دراستي إياه ، ولما كان الطعن في أبى هريرة ذريعة للطعن فى غيره من الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم أجمعين - لتوهين السنة ورفض العمل بها رأيت من الواجب أن أمهد للبحث بما يقتضيه فكان الموضوع فى تمهيد وبابين :
التمهيــــــــــد :
تناولت فيه العرب ورسالة الإسلام ، ثم تكلمت عن السنة والمقصود بها لغة وشرعاً ، ثم بينت مكانة السنة من القرآن الكريم ، وتمسك الأمة بها والمحافظة عليها ، والعمل بها ، ثم بينت منزلة الصحابة وعدالتهم . وبعد ذلك تكلمت عن حفظ السنة وصيانتها وانتشارها ، وأهم ما صنف فيها . لأن فى هذا ما يرحض عن السنة الطاهرة أدران أعدائها
الباب الأول : وفيه فصلان :
الفصل الأول : تناولت فيه حياة أبى هريرة فى مختلف مظاهرها ،
الخاصة والعامة .
الفصل الثاني : حياة أبى هريرة العلمية ، بينت فيه نشاط أبى هريرة العلمي ، وطرق تحمله الحديث ونشره السنة ، ومنزلته العلمية ، ورأى
العلماء فيه