39
۳۸
[ احدوثة اسلامية ]
كان في دمشق الشام في سالف الأيام رجل قد اشتهر بالمال والغنى ولا شهرة قارون او ثروة هارون وكان الناس يقولون عن مبارك ( وهو اسم الرجل ) : « لقد وافق الاسم المسمى فان مباركا قد بارك الله في ثروته ، وكان بيده كنوز الهند وديار العرب ويسكن داراً مفروشة بابهي الفرش وافخره وكان الله قد من عليه بإمرأة حسناء ذات
فضل وفضيلة . واولاد نجباء عددهم عدد نجوم الثريا ( اي سبعة ) ومع هذا كله لم يكن الفرح من نصيبه لانه كان قد بذل معظم همه ور آه زيادة زعمو بيته مقتفياً النفائس مزيناً بها داخل مسكنه وكان كلما حصل على شي طلب شيئاً آخر وهو لا يعلم الى اين المنتهى . ولامتى يبلغ موئل السعادة القصوى . اذلا يزال في تعب ونصب وكلما فاز بالمبتغى . تولدت في قلبه رغائب أخرى كانها غرائب . ومن ثم كان يطوى بساط ايامه وهو يعلل النفس عند النوم بانه ينال الراحة عنيد الصباح واذا لاح جبين الفجر الصبيح يقول في نفسه : أعلى اقال المنو عند غياب الشمس وهو لا يعرف ما هذه المنى كما لا يزال على هذا التعليل . والنفس تفيض بالكابة لا يسليه مسل. ولا يضحكه مضحك ولا يستطيب لذة من اللذات .
ولما كانت امرأته ترى هذا الحال تحزن لحزنه كما كان اولاده ينتمون لغم الوالدين والجميع من كبار وصغار يفرغون ما في وسعهم وطاقتهم لارضائه او اتطلب من ايامه . وهو لا يزال الا تبرماً من الحياة وتأففاً من العيشة . وقد فجر من هذه الدنيا وما فيها لشيعه منها بل