6
مقدمة الطبعة الثانية للمجلد الأول من المنار
كان المنار فى السنة الاولى من عمره جريدة اسبوعية ذات ثمان صفحات كبيرة وكنا ننشر فيه برقيات الاسبوع وبعض الاخبار التي ليست كلها ذات فائدة تحفظ وتدخر وان لم تخل من فائدة في وقت نشرها لبعض القراء . وقد اعد نا طبعه بشكل المجلة التي هي عليه منذ السنة الثانية ولم نحذف منه الا البرقيات وبعض الاخبار التي لا فائدة في تدوينها وحفظها، واما الاخبار التي فيها عبرة دائمة أو فائدة تاريخية أو غير تاريخية فقد أبقيناها ، وحذفنا منه أيضا نبذ رسالة « قليل من الحقائق عن تركيا » المترجمة عن الانكليزية لقلة الثقه باخبارها. وسندقق النظر فيها فان وجدناها حرية با لفظ والتخليد أثبتنا ما حذفناه من السنة الأولى في الطبعة الثانية للسنة الثانية متصلا ببقيته فيها ، والا حذفنا باقيها من طبعة السنة الثانية ايضا ، ومع هذا جاء المجلد الاول في حجم المجلدات الاخيرة يناهز الف صفحة طبعنا اعداد السنة على ترتيب الاصل فمن أراد أن يقرأ المقالات المتسلسلة في موضوع واحد ( كالمقالات التي عنوانها : ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراها فأضلونا السبيلا ) متصلة فالفهرس مجمع له متفرقها بسهولة . وقد اشرنا الى اوائل الأعداد في الهامش عند المقالات الافتتاحية وفي أعلى الصفحات كما هو ظاهر
المنار في سنته الاولى والمنار في سنيه الأخيرة شرع ، ولو جاز لي أن أضرب له مثلا شرودا يشعر بالمدح، لقلات والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل » ، نعم لا فصل بين اوله وآخره ، في موضوعه وغايته ومسائله ، ولكنا كنا نكثر في السنة الاولى من الخطابيات، لتنبيه الاذهان وإعدادها لما