← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجلة المنار - رضا
محمد رشيد رضا الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
4
مقدمة الطبعة الثانية للمجلد الأول من المنار ٣ الامة كلها بتركه ، فلم أكن أبالي بشيء الا قول الحق والدعوة الى الخير ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكنت ان أصبت هذا بحسب علمي و اجتهادي فسيان رضي الناس أم سخطوا ، مدحوا أم ذموا، قبلوا المنار أم رفضوا ، طبعت من الصحف الأولى ألفا وخمس مئة نسخة من كل عدد وأرسلت أكثرها إلى من عرفت أسماءهم في البلاد المصرية والسورية وكذا في غيرها من البلاد ( وهو الاقل ) فأعيد الي أكثر ما أرسلته إلى المصريين، وما نشبت الحكومة الحميدية أن منعت ما يرسل إلى السوريين وسائر العثمانيين ، ثم جعلت عدد المطبوع ألف نسخة ولكن مرت السنة وسنتان بعدها وما كاد المشتركون يزيدون على ثلث الألف، الا قليلا ما كان انتقاص عملي ، منتقصا شيئا من أملي ، ولا زهد الامة في المنار ، باعثا على جعله طعاما للنار ، ولا لفائف لبضائع التجار ، كما هي سنة أصحاب الصحف في هذه الديار ، بل كنت أحرص عليه ، حاسبا ان الناس سيعودون اليه ، (1) وكان يمدني في أملي هذا ما أسممه من بعض أهل الرأي ، والعلم بشؤون الاجتماع، من القول بأن هذا المنار حاجة من الحاج الطبيعية للمسلمين في هذا العصر ، لا يستغني عنه بيت من البيوت ، فان لم يفقهوا هذا ال اليوم، ، فسيفقهونه في يوم ما ، وقد اتفق رجلان من غير المسلمين في كلمة حددا بها الاجل لذلك اليوم المجهول ، أحدهما انكليزي كان يقرأ له (1) يبيع أصحاب الصحف ما زاد عن حاجة المشتركين والمبتاعين من صحف الى التجار وأصحاب الأفران
→ prev 4 / 15580 next ←