17
١٦
اصطلاحات كتاب العصر
(المنارا - ١)
فيقال تأمل محاسن الطبيعة أي المخلوقات وأما الطبيعي فهو المنسوب للطبيعة الخلقي نسبة للخلقة ويستعمل في مقابلة الصناعي فيراد به مالا صنع للبشر فيه أي في هيئته التركيبية كالاشجار والبحار ويطلق على العالم بالفنون الطبيعية وان كان متديناً ولا يطلق على الملحد من انه ملحد وان حيث نسب الاشياء للطبيعة واعتقد انها موجدة لها ومؤثرة فيها من دون الله تعالى بل يطلقون على من هذا شأنه لفظ الكافر والدهري والمادي ( لانه يذكر ما وراء المادة فلا يعتقد بالاله ولا بالعالم الآخر) وفي بلاد الهند يطلقون عليه لقب نيشرى وأكثر عامة بلادنا لا يفهمون من لفظ الطبيعي اذا اطلق على انسان الا هذا المعنى الاخير وهو الذي حملنا على هذا البيان لئلا يحملوا كلامنا على ما يفهمون ويدور هذا اللفظ على الألسنة كثيراً في المحاورات المتعلقة بساثر الشؤون ويراد به مجرد التأكيد والتحقيق أو أن هذا الشيء ظاهر بالبداهة المسلمات يقولون هذا طبيعي يعنون أنه بديهي
تراهم عند سماع شيء من أو محقق لا نزاع فيه وأما العلماء والكتاب فيعنون بقولهم (هذا شيء طبيعي) ان له سبباً طبيعياً يعلل به
.
وأما النواميس الطبيعية فالمراد من الناموس الطريقة الثابتة المطردة التي يحكم الله تعالى بها على الكون وهو محرف عن الفظ (نومس) اليوناني ومعناه الشريعة وكثيراً ما يدور على ألسنة الطبيعيين (شريعة الطبيعة) و الشرائع الطبيعية) ويستعمله كتاب العربية في المقالات الأدبية و السياسية مجاراة لهم وعملا باصطلاحهم وكان الاولى ان يترجم لفظ ( تومان ) بالسنة فيقال سنة الطبيعة والسنن الطبيعية وبعض الكتاب مستعمل هذا الحرف