13
۱۲
فاتحة السنة الأولى المنار
(المنارا -١)
ايمانا، ويرك الاعمال المفردة توكلاء ومعرفة الحقائق كفر ا و الحادا وايذاء المخالف في المذهب دينا ، والجهل بالفنون والتسليم بالخرافات صلاحا ، واختبال العقل وسفاهة الرأي ولاية وعرفانا ، والذلة والمهانة تواضعا ، والخنوع للذل والاستبسال للضيم رضى وتسليما ، والتقليد الأعمى لكل متقدم علما وايقانا
تشخص هذه الامراض الروحية وأشباهها، وتوضح عللها وتصف علاجها، وتجتهد في تأليف القلوب المتنافرة، ووصل العلائق المتقطعة، وجمع الكلمة المتفرقة ما استطاعت، وتحاول اقناع أرباب النحل المتباينة، والمذاهب المختلفة، ان الله تعالى شرع الدين للتحاب والتواد، والبر والاحسان، وان المعارضة والمناهضة ، والمناصبة والمواثبة، تفضي الى خراب الأوطان، وتقضي على هدي الاديان ، وتحث على التمسك بالدين ، وتبين أنه أساس السعادة وان الكفر فساد العمران، وتدرأ الشبه الواردة على الشريعة الاسلامية وتدحض مزاعم من قال: انها حجاب كثيف وسد حائل بين الآخذين بها وبين المدنية الصحيحة: الجهلهم بما انطوت عليه من الحكم الرائعة والاحكام العادلة، وترشد العاملين إلى أن محاولة الطفور غرور ، وان طلب الغاية في البداية جهل وحرمان وان مراعاة السنن الالهية ، ومسايرة النواميس الطبيعية ، كافية بتوفيق الله تعالى لبلوغ كل مقصد، ونيل كل مرام، وتنبه العثمانيين على أن الشركات المالية هي مصدر العمران، وينبوع العرفان، وان عليها مدار تقدم أوربا في الفنون والصنائع، لا على الملوك والامراء ، فهي التي تنشيء المكاتب والمدارس، ونشيد المعامل والمصانع، وتسير المراكب والبواخر ونموذج ذلك بين أيديهم، وتحت مواقع أبصارهم، وتنتشر محاسن