← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة المنار - رضا
محمد رشيد رضا الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
12
(المنارا -١) فاتحة السنة الأولى للمنار ١١ ولا أماني أهل الكتاب ) ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فطيها وما ربك بظلام للعبيد ) فعليك بالعلم والعمل رض بهما نفسك، ورب عليهما ولدك ، فلقد حل من لساني عقدة الاعتقال والسكوت ، وأطاق قلمي من عقال الدعة والسكون استغراق بعض اخوتي واخوتك في النوم ، وغرق بعضهم في بحار الوهم وجهل المريض منهم بدائه، ويأس العالم بمرضه من شفائه ، فأنشأت هذه الجريدة اجابة لرغبة من تنبهت نفوسهم لاصلاح الخال ، ومشايعة للساعين في مداواة الملل ، الذين أرشدتهم التعاليم الدينية ، وهداهم النظر في الآيات الكونية ، إلى أن اليأس من روح الله، والقنوط من رحمته جل علاه ، هو عين الكفر والضلال، وآية الخزي والنكال، فاحبوا أن يعلو الامتهم، ويقوموا بخدمة المتهم ، فالجريدة تكون وصلة بينهم وبين الامة تبعث بارشادهم روح الهمة في أفرادها ، وتحي ميت الغيرة من نفوس آحادها . وتجاري الحداة لدى السير في مناهج الترقي ، وتنتصب ( منارا) في أخرات الشبهات ، ومجاهيل المشكلات وغرضها الاول الحث على تربية البنات والبنين لا الحط في الامراء والسلاطين ، والترغيب في تحصيل العلوم والفنون، لا الاعتراض على القضاة والقانون. واصلاح كتب العلم وطريقة التعليم، والتنشيط على مجاراة الاسم المتمدنة في الاعمال النافعة، وطروق أبواب الكسب والاقتصاد ، وشرح الدخائل التي مازجت عقائد الامة ، والاخلاق الرديئة التي أفسدت الكثير من عوائدها ، والتعاليم الخادعة التي لبست التي بالرشاد، والتأويلات الباطلة التي شبهت الحق بالباطل ، حتى صار الجير توحيدا، وانكار الاسباب .