31
الزهور
(۳۱)
قال احد ادباء الفرنسوبين « لكل امري وطنان : وطنه الاصلي و وطنه باريس فليبك اذن على باريس كل الناس ، فهي وطن كل الناس من حقها على من أكرمت وفادتهم ورحبت بهم منزلاً ، ونثروا عليها التبر وهي حالية، ان يكرموها في مصابها، وان ينثروا عليها التبر وهي عاطلة سأبكي باريس مستمداً دموع العمائم ، مستعينا بعيون النيرات . فان تنفد الدموع، فان من الاسى ما يُجدده الشوق، وينميه الغرام. سلام على باريس في مصابها . سلام عليها في جلبابها الاسود . وكأنها العذراء بعثت لتدعو العالم الى السجود ....
ولى الدين بكى
الغد
السيد مصطفى لطفي المنفلوطي أشهر من ان يعرف . فلقد نالت كتاباته الرائقة شهرة بعيدة وتناقلتها صحف القطرين . وهو مباشر الآن طبع كتاب تحت عنوان النظرات ، جمع فيه ما نشره على صفحات الجرائد والمجلات . وسيكون هذا الكتاب النفيس خير متحف جمع بين اسلوب الاقدمين وتفنن المحدثين . وسنعود اليه بالتفصيل بعد بروزه من عالم الطباعة الى عالم المطالعة . ونحن واثقون بان كل قارئ سيضمه في مكتبته الى كتبه الثمينة . وقد تفضل صاحبه بان يترك لنا اختيار ما نريد من . الملازم ، التي مجز طبعها لتحلي به العدد الأول من هذه المجلة ولذلك أتيح لنا ان تحف القراء بالمقالة الأولى من كتاب « النظرات ، وهي تحت العنوان المتقدم :
عرفت أني فكرت ليلة الأمس فيما اكتب اليوم ، وعرفت أني
ممسك الساعة قلمي بين أصابعي ، وأن بين يدي صحيفة بيضاء ، تدود