11
قسوة القلوب
إلى الزعيم الروحي العظيم الأستاذ الفضيل الورتلاني
حياك الله ، أيها الأخ في الله ، الذي لا يخط حرفا إلا بوحي من هذه الأخوة الروحية ، السامية الشاملة التي تداعت دعائمها وتجاهلها المسلمون ؛ فقلت عدتهم رغم كثرتهم ، وذلت نفوسهم بعد عزتهم .
6
فبدلا من أن أكون السابق
ورعاك الله وزادك رفعة على هذا التواضع الرفيع في هذا الميدان ، ميدان شكر أمثالك من العاملين المجدين ، لخير المسلمين ، كنت السابق - كعادتك - فقد عرفتك سباقا إلى كل خير ، مشجعا لكل عامل ، ولو كان
بطيء الخطى ، قريب المدى ، كهذا الضعيف
6
يوم
كان لعيوننا حظ
إنه خلق خبرناه فيك ، ولمسناه في مواقفك كلها الاستمتاع برؤيتك ، ولأرواحنا لذة القرب منك ، ولعقولنا نعمة الانتفاع بمواهبك ، والاقتباس من نورك ، وزاد هذا الخلق سموا وسعة وشمولا سعدت بك ربوع الشرق . وحظي بقربك وادي النيل ، وحلقت روحك في تلك الأجواء الحرة الطليقة ، تعب من فيضها ، وتنهل من عبيرها .
أتلقاها
يوم
إنني أيها الأخ الكريم ، لأعتبر تحيتك الطيبة التي نفحتني بها ، وكلمتك القيمة التي خصصتني بإهدائها خير مشجع لي على السير في هذا الطريق ، وخير مكافأة من صديق ، على هذه الفصول المتواضعة ، التي كونت لي أعداء ، كانوا يوم أقرض الشعر وأعمل في حقل الأدب أصدقاء ، ولا عجب فالناس عبيد ما ألفوا ، حرب على من تحدثه نفسه بتحويل وجوههم عن هواهم ، ولوكان فيه
- 15 -