← المكتبة ▭▭ صفحتان
جريدة التنكيت والتبكيت - النديم 1-19
عبد الله النديم الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
33
حمد الله تعالى فاتحة كل كتاب ولا تنكر عليها ما تحدثك به قبل أن تطبقه والصلاة على انبيائه منهج ذوي الالباب على احوالنا ولا تظن مضحكاتها هذه ا بنا ولا سخرية باعمالنا فما هي الا نفئات صدور وزفرات يصعدها مقابلة حاضرنا بماضينا فان صدقت ابها الناطق بالضاد انقدم بين يديك بخدمة وطنية دعاني في الخدمة فاجري منك المساعدة وان قصرت البها حي فيك وخوفي عليك وما هي بالعظيمة فقد بلغت جهدي وصرفت ما في امكانى فان فتشكر ولا بالبليغة فتمدح وانما في صحيقة ادبية شئت عذرت وان شئت اطلقت عنان افكارك تهذيبية تتلو عليك حكما وإدابا ومواعظ وفوائد في ميدان يكبو فيه جوادي ومضحكات بعبارة سهلة لا يحتقرها العالم ولا ولسنا بدار الحرب او ارض فتنة يحتاج معها الجاهل الى تفسير تصور لك ولكن لنا في العالمين نظير الوقائع والحوادث في صور ترتاح اليها النفوس | سهروا الليالي فاستر احواد هورا وما بلغوا مقام العزة بلهو وتميل . ويخبرك ظاهرها المستهجن بان باطنها ولا لعب ولا افساد ولاخروج عن حدود الانسانية له معان مألوفة وينبهك نقابها الخلق بان وإنما نظر وا الى الانسان فرأوه فعالا ما اضطر او تحله جمالاً بعشق وحسنا تذهب الارواح في اضطر وقد اضطرهم تقدم الامم الى النظر فيما طلبه هجوها تنكيت ومدحها تبكيت ليست منمقة بعظم ثروتهم وبوبد حكومتهم ويعلي كانتهم بمجاز واستعارات ولا مزخرفة بتورية واستخدام وبظهر وطنيتهم فما تركوا خفيا الا اظهروه ولا مفتخرة بدقة قلم محررها وفخامة لفظه وبلاغة ولا مجهولاً الاعلموه ولا مشكلاً الا حلوه عبارته ولا معربة عن غزارة علمه وتوقد ولا معى الا فسروه فماتوا غرقى في مجار ذكائه ولكنها احاديث تعودنا عليها ولغة الفنا الخشونة والخرافات واصبحوا في سفن السياحة المسامرة بها لا تلجنك الى قاموس الفيروزابادي يعبرون بها بجار الوجود المباح يملكونه ومهدر ولا تلزمك مراجعة التاريخ ولا نظر الجغرافيا يختلسونه وتجارة يوسعونها وامة يسوسونها وانت ولا تضطرك لترجمان يعبر لك عن موضوعها أنت تفخر بعزة الاباء وتمرح في أرض انسع ولا شيخ يفسر لك معانيها فهي في مجلسك عامرها وقل عامرها وضعفت حجابها وفتحت كصاحب يكلمك بما تعلم وفي بينك كخادم أبوابها فهي كدار الضيافة يقابل فيها القادم يطلب منك ما تقدر عليه ونديم يساموك بما بالسلام والترحاب ويتمتع فيها الضيف بكرم تحب وتهوى فاجعل لها نصيباً من عمرك الجليل لا يدخل تحت حساب مع تعظيم يحل عن ومنعها بنظرة تجلو مرآتها وتبصر خباباها ولا مقامه واحترام لا يبلغه في اشراف قومه ان غضب تقوف سهام الرد قبل ان تدخل معها المضمار | ترميناه بتقبل الايدي والاقدام وان فحش . ٣٦