← المكتبة ▭▭ صفحتان
جريدة التنكيت والتبكيت - النديم 1-19
عبد الله النديم الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
25
ومعرفته الكاملة بآلامهم وآمالهم فكانت مقالاته صورة للحياة المصرية في حزنها وضحكها ، وما فيها من سخرية ورثاء ، لم يداهن فيها الحكام أو يتملق لابناء وطنه ، بل بصرهم بعيوبهم ، وشاركهم في البحث عن الطرق المناسبة لعلاجها . ٤ - استعمال النديم للغة العامية خصوصا فى الحوار ، وتهذيب وتعليم العامة (٦٧) فكان صادقا وأكثر تأثيرا وأوضح معنى فعالج عيوبهم الاجتماعية المنتشرة بينهم بعين الخبير الذي يضع على لسان كل منهم ما يليق به فى دقة واحكام وظرف (٦٨) ه - تحول النديم من اسلوب المهادنة ومداراة السلطة إلى الدعاية المباشرة للحركة الوطنية ، وارشاد الشعب إلى الطريق الموصل إلى الحرية فكان بوقا قويا في الدفاع عن حقوق مصر والمصريين . وهكذا كانت التنكيت والتبكيت بوقا عظيما للشعب ، اتخذ فيها النديم طريق توعية أبناء مصر إلى حقوقهم وواجباتهم مجالا لمقالاته ، وقد نجحت هذه الصحيفة في تأدية رسالتها ووصل نداؤها إلى أكبر عدد ممكن من المصريين فمن كان قارئا قرأ ومن لم يكن سمع ففهم وبذلك قدمت للوطن وللمواطنين أروع الخدمات وأجلها فى فترة حرجة من تاريخ مصر الحديث . ونحن إذ تقدم هذه الدراسة لهذه الصحيفة التي تحتل في تاريخ الصحافة المصرية مكانا مرموقا إنما نرجو أن نكون قد أدينا واجبنا نحو جزء من تراث ٢٦ النديم والله ولي التوفيق 1 . د عبد المنعم إبراهيم الجميعي أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة فرع الفيوم