16
وزخرفه وملأه بالأثاث والمتاع ثم دعا بعض أصدقائه إلى وليمة ، وكان في جملة المدعوين أحد النبهاء ، ولما انتهى بهم المجلس أخذ يقص عليهم مقدار ما صرفه في بناء هذا البيت وأنه اشترى خزانة كتب ، وضع بها كتبا بمائة جنية ، ولما سئل عن الكتب التي يفضل قراءتها قال أنه لا يفضل منها شيئا ولكنه دخل بيت الشيخ فلان والسيد فلان والحاج فلان والهمام فلان والأمير فلان فوجد في مضيفة كل منهم خزانة بها كتب وعليها ستارة خضراء وبجانبها منشة من الريش والخادم كل يوم ينفضها ويمسح الزجاج والخزانة فأحس أن هذا طراز جديد فى بناء البيوت فرتب مضيفته مثلهم ليكون في صف المتمدينين فلعن النبيه الجهل وسب التقليد قائلا لقد أصبح الكل نائما في غفلة التقليد (۳۲) .
وعن علة الطلاق وإسراف المسلمين فيه وفى التزوج بأكثر من واحدة
طالب النديم الحكومة ورجال الشرع بوضع حد له وان يكون هناك نظاما للطلاق حتى لا تتشرد الأسرات ويتحطم الأبناء وحتى لا يساء فهم الدين ، وطالب من يتدخلون لفض النزاع فى مثل هذه الحالات أن يكون تدخلهم للخير والاصلاح ، ولا يحكمون على شيء قبل التروى حتى لا تشتعل نار الحقد بين العائلات بل يقومون باصلاح ذات البين درءا للمفاسد المترتبة على الخلاف والخصام لأن أكثر النزاع بين الناس يكون سببا عن وشايات أرباب المفاسد ، وسعايات سيىء المقاصد
وعن العادات البالية والخرافات التى يسمم بها العجائز أفكار الشابات من النساء حذر النديم فى مقاله تهذيب البنات من الواجبات من أن الصراخ خلف الميت مخالف للدين والشرع فقال لو علمت علم اليقين أن الولولة والندب خلف الميت لا يجوزان شرعا لما حصل منهن ذلك ولما خرجن خلف الميت صارخات متهتكات صابغات وجوهن وأيديهن بالنيلة أو الطين بل كن يمتثلن لأمر الدين (۳۳) ، كما هاجم جلوس النساء فوق المقابر ، واتخاذهن من
۱۷