9
علمه
وعلم
كان يعلم وجود رجل عالم يمني في القرشية وكان يحدثه باخباري الشيخ سعد والجوهري المنشاوي و بسيوني بك المنشاوي وغيرهم كما كانوا يحدثون سعادتي عثمان باشا ماهر وحسام الدين باشا وجاءني الشيخ سعد مرة يسألني عن اشياء على لسان دولة رياض باشا منها المثل المشهور بعلة الورشان ياكل الرطب المشان . وقد رآه في جريدة فكتبت له جواب ما سال عنه . فقال لي ودولة رياض باشا كان يعلم حقيقتك فقلت له مبلغ سعادة منشاوي باشا اني رجل عالم يمني متمكن من العلوم فاني كنت منكراً هيئتي وصوتي ولهجة كلامي بحيث يعز على والدي معرفتي بتلك الحالة وكنت اجتمع بالناس في المجالس وعلى الطعام من غير مبالاة لعلمي بعدم اهتدائهم لمعرفتي بهذه الصورة والعقل يقضي بانه اذا كان منشاوي باشا يعلم شاني واني نديم لأخفاني عن اعين الناس خوفا على مظهره وشرفه ان يمس اذا قبض علي عنده . على اني لم اقم عنده اكثر من خمسة اشهر و قمت باسم التوجه الى الحج الشريف فاعرض عن السؤال بعد ذلك وانتهى
الامر بتفضل واحسان المأسوف عليه افندينا توفيق باشا علينا وعلم ممن اووني ان ضيفهم الذي كان نزيلاً عندهم باسم المدني او الفيومي او اليمني او السبكي او الغزي او المغربي او الناجي أو المصري هو عبد الله النديم فاقدم لجمعهم السعيد خالص الشكر ودائم الحمد والثناء على ما طوقوني به من النعم كما اشكر محمد افندي فريد دون صاحبه محمد افندي علي وجليسه مصطفى افندي شوقي . واثني على همة وعناية قاسم بك امين العالم الفاضل فانه اعتنى بشاني وارسل لي خالدا افندي الفوال لينظر حالة السجن