← المكتبة ▭▭ صفحتان
جريدة الأستاذ - النديم 1-42
عبد الله النديم الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
8
وصلت معه الى مركز السنطة لم يضعني في السجن بل وضعنى في ثل العساكر وفرش لي كبود عسكري وامر لي بماء اتوضأ به لاصلي العشا العشاء ثم اخذ خادمي واستنطقه وحده بما اضطره للاقرار ببعض من آووني واكرموني في الاختفاء ثم استحضرني اليه آخر الليل وحاول ان اعترف له بان احدا ممن ذكرهم خادمي كان يعرف حقيقتي فاكدت له عدم معرفة واحد منهم لي وكانت همته متجهة لاقراري بمعرفة سعادة منشاوي باشا لي فعزَّ عليه ذلك وامتلاً عجباً عند ما قلت له اني لم اعرف المنشاوي الى الآن ولم يكن بيني وبينه سابقة اجتماع فقال كيف ذلك مع شهرتكما فقلت الشهرة لا تقضي بالتعارف ما لم يكن هناك اختلاط وصحبة ولا صحبة بيننا فتكلم معاون البوليس بما هو اهله واعرضت عن ذكره لئلا الوث الصحيفة بهجر القول . وعند ما وجدت في طنطا وسألني الفاضل الماجد قاسم بك امين رئيس النيابة اذ ذاك قال لي انت حر في كلامك فقل ما شئت فلم يسمع مني ان احداً من الناس اواني على اني فلان المطلوب للحكومة بل قلت له اني كنت ادخل بدعوى ادعيها واخرج خوفاً من تفرس صاحب البيت في وقبضه علي وعند ما دخلت اسكندرية سألني الياس افندي ملحمه وانا معه في العربية عن منشاوي باشا فقلت له لم يكن يعلم من شأني غير اني رجل عالم يمني وعند ما جلست مع سعادة الهمام عثمان باشا عرفي محافظ اسكندرية اذ ذاك اخذ يلاطفني ويستميلني لاخذ افكاري على ما هي عليه فما زال يتنقل من تهنئة الى تبشير الى استعطاف حتى سالني عن منشاوي باشا ان كان يعلم حقيقتي فقلت له علمه بي كعلم دولتلو رياض باشا فانــه ا