← المكتبة ▭▭ صفحتان
بحوث أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب - جامعة الإمام 01-02
جامعة الإمام محمد بن سعود الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
8
الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم. ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه فى الدنيا وإنه فى الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين. ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يابنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وأنتم مسلمون». وأعظم أدلة الاصطفاء، وأجل براهين الاجتباء أن الله تعالى اختار من العرب ـ أهل هذه البلاد - رسولا نبيا واماما للموحدين، وسيدا للمتقين اختار محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم - من ولد إسماعيل عليه السلام. لقد كانت مكة المكرمة منبته ومنشأه ومرباه ،وممشاه ، وكانت المدينة المنورة مهجره ومقامه، ومثواه ، وكانتا - مكة والمدينة - متنزلا لكلمات الله عليه صلى الله عليه وسلم. فصدع امام الموحدين بالحق ، وبشر ،وأنذر، وبلغ وجاهد وأحيا أصول التوحيد، وجدد معالمه ورفع لواءه، وأمات الوثنية والشرك وقضى عليهما، وطهر الجزيرة من آثارهما في العقيدة والعبادة والتشريع والأعراف والتقاليد والعادات فى الحياة الخاصة والعامة، وبنى أمة على التوحيد الخالص ، لا تعبد إلا الله، ولا تدعو إلا إياه، ولا تستعين إلا به ، ولا تتوكل إلا عليه. :- وكان آخر كلماته - قبيل أن يلتحق بالرفيق الأعلى - : «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.» لقد قضى الله أن تكون هذه البلاد «مقرا» للتوحيد، وقاعدة لا نطلاقه، ومناخا لنسماته الطيبة الطاهرة الزكية اللطيفة. وصدق الله حيث يقول: «الله أعلم حيث يجعل رسالته». فبعلمه المحيط - سبحانه - «جعل محمدا نبيا رسولا وبعلمه المحيط - جل شأنه - -۱۲-