← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني - حلاق - ط الجيل الجديد 1-12
محمد بن علي الشوكاني الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
9
وصرا أنهم لم يواكبوا التطور العلمي - التقني الذي سارت في ركابه الدول الأوربية مما أوجـ فجوة كبيرة بين الطرفين ساعدت على هزائم المسلمين أمام الغزو الأوربي المتعاضد حينـــــا والمتنافس حيناً آخر ، ولو لم تكن القوى الإسلامية - مهما بلغت من التفكك ـ قــــد بعثرت ما لديها من أسباب القوة في صراعاتها العديدة لاستطاعت مواكبة الركب الأوربي ، وإليك بعض الأشكال المختلفة لتلك الصراعات : صراعا عثمانيا – صوفيــــــــا ، اعا عثمانيا - وهابيا ، وصراعا عثمانيا - مصريا ، وصراعا سعوديا - مصريا ، وصراعا إنجليزيا – مصريا ، وصراعا عثمانيا - فرنسيا ، وصراعا يمنيا – سعوديا ، والصراعُ الأخير كان صراع مهادنة وحذر وتربص وكانت هناك أربع قوى يمكن أن تمثل أمل التقدم والتطور لبلاد المسلمين ، ويمكن أن تنتصر لو اجتمعت على الزحف الأوربي الواسع النطاق ، وهذه القوى هي : قوه ( محمد ابن عبد الوهاب ) وأتباعه التي تركزت حول التغيير العقدي كأساس للتغيير الشامل والتقدم في كل جوانب الحياة بعد ذلك ، ويمكن أن يُطلق عليها : ( ثــــورة العقيدة ) ، وكانت هناك قوة الحركة الإصلاحية المعاصرة للحركة الوهابية وهي حركة ( محمد ( محمد بن علي الشوكاني ) . التي تركزت في دفع المسلمين نحو التحرر من التقليد والجمــــود ، وتحريك عجلة الاجتهاد بعيدا عن العصبيات المذهبية والسُّلالية فهى : ( ثورة العقل ) وكانت هناك حركة فتية تولى قيادها ( محمد علي باشا ) تركزت حول الاستفادة الجـــادة والسريعة من التطور العلمي - التقني الذي وصل إليه الأوربيون ، فكانت حركة ( ثورة العلم والتكنولوجيا ) ، وكانت القوة الرابعة هي : قوة العثمانيين العسكرية التي صمدت إلى حين أمام الغزو الأوربي - الصليبي ، لولا معاناتها من الحروب الداخلية ، ومن تـــــــامر الحركة الماسونية المتمثلة يومئذ بجمعية ( الاتحاد والترقي ( التركية – العلمانية الاتجاه ، بالإضافة إلى تآمر كل من : روسيا وإنجلترا وفرنسا واليونان والنمسا عليها وعلى ( محمــد علي باشا ) ، في نهاية مطاف ( الولاء ) والصداقة الكاذبة ، ولو قدر لهذه القوى الأربـــــع أن تجتمع في معسكر واحدٍ مكللة بالإيمان لاستطاعت امتلاك المسيرة الحضارية المعاصرة ، ۱۲