← المكتبة ▭▭ صفحتان
ابن باديس حياته وآثاره - الطالبي - ط الجزائرية 1-4
عمار الطالبي الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
9
المقدمة على أي حال فان هذا الأثر نفسه غني في جميع جوانبه ، غنى شخصية صاحبه ، ويمكن أن يقف القارىء على هذا التنوع الغني . وهو يقرأ الدراسة التي يعرضها عمار الطالبي . ولقد يكفي في هذه المقدمة أن نركز اهتمامنا في جانب من أكثر الجوانب تمييزاً لفكر ابن باديس . أريد أن أتكلم عن الافتتاحية التي كانت ترد في مطلع كل عــــدد من مجلة « الشهاب ( تحت عنوان « مجالس التذكير » . كان الشيخ يكتب هذه الافتتاحية دائماً : وانها لأثر العالم الداعية ، المصلح الفذ . ولا يفوتني أن أذكر أنه عندما كان ابن باديس يتغيب عن قسنطينة لسبب ما ، كانت المجلة تظهر بدون هذه الفاتحة التي تكون حقا أم كل عدد أعدادها من • ولقد دامت هذه الفاتحة من عدد كانون الثاني ۱۹۲۹ م الى عدد ايلول من سنة ۱۹۳۹ م على أبواب الحرب العالمية الثانية . ولكي نستطيع الحكم على أهميته المذهبية والتعليمية يجب أن نحلل مجلساً من مجالسه . ويجب علينا ألا ننسى بأن الشيخ علاوة - على دوره في توجيه الرأي الجزائري العام ـ كان كذلك المعلم الذي يدرس في معهد تكون فيه كل قادة تعليمنا الحر ، وحتى شعراؤنا ، مثل محمد العيد آل خليفة بل ان الشيخ نفسه يقدم هذا التحليل في العناوين الفرعية التي كان ينفحها كل مجلس من مجالسه ، فتحت العنوان يقدم الموضوعين الأساسيين : الآية - أو الآيات - والحديث موضوعي المجلس ، تليهما بعد ذلك العناوين الفرعية الخاصة بكلا الموضوعين ، وهكذا نجد ۱۲