6
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة
بقلم المفكر الجزائري مالك بن نبي
مدير التعليم العالي بالجزائر
عرفت مؤلف هذا الكتاب ابنان دراسته في جامعة القاهرة ، وكنت أعتبره في جملة أصدقائي ومستمعي من بين طلاب البلدان الاسلامية المختلفة الذين يزورون الندوة التي تعقد في منزلي يوم الجمعة من كل أسبوع . فحين أقدم هنا لدراسة عن ابن باديس أشعر بلذة مزدوجة .
=
فما كان أشد اغراء مثل هذا الموضوع في بلد ما يزال من شاهد حياة الشيخ وأثره كثيراً عددهم ، ولكن ما أصعبه من موضوع اذ الحقيقة انه لا يمكن أن يخلو حكم معاصر على أحداث عهده ورجاله ، من نظرة ذاتية ، الا نادراً .
وأنا نفسي أشعر بشيء من الحرج حين أقدم كتاباً يحوي
- بالضرورة - أفكاراً وأحداثاً كنت نصيراً لها أو معارضاً .
غير أن شخصية الشيخ تجمع في طياتها جوانب بلغت من التنوع والغنى مبلغاً يجعل في قدرة الباحث - دوماً - أن يتطرق الى دراستها من زاوية تحرر الفكر من الظروف العرضية النسبية