← المكتبة ▭▭ 2 pages
آثار الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - ط المجمع 1-25
عبد الرحمن بن يحي المعلمي الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
8
القسم الأول : مقدمة تعريفية بالمشروع مهيد لا شك أن الله تعالى قد أبقى في العلماء في كل دهر بقية يبينون للناس دينهم، ويحفظون أمر شريعته، ويكشفون ما أشكل على الناس منها، ويوضحون ما التبس من أحكامها، ويهدونهم إلى الصراط المستقيم، صراط الكتاب والسنة وسلف الأمة وأئمتها، ويردّون على أهل الضلال ضلالهم وعلى أهل الشُّبَه شُبههم بأوضح الحجج وأجلاها. وجعل الله تعالى في تلك الكوكبة من العلماء - كرما منه ومنة ـ من متانة الديانة، وجميل الأخلاق، والبعد عن زخارف الدنيا، ما أكسبهم جميل الذكر. وجعل فيهم أيضًا من قوة العلم والغوص على دقائق المعاني، وانكشاف الحقائق وحل المعضلات، ما مهد لهم القبول عند الناس، ليحصل كمال الانتفاع بعلومهم وديانتهم. وإذا كنا نعد من هؤلاء العلماء المحققين في غابر الدهر العدد الكثير والجم الغفير، فإنهم في العصور المتأخرة أقل من القليل، فإذا كانوا كذلك فواجب على أهل العلم وطلبته، وأهل الإصلاح والتربية، وأهل البسطة في المال والسعة فيه أن يلتفتوا جميعًا لإحياء مآثر هؤلاء النفر من الأئمة والعلماء؛ وذلك بأنواع من الوسائل، كالتعريف بهم، وإبراز محاسنهم، وبت علومهم، والعناية بتراثهم، وتقريبه للناس، وتيسير الوصول إليه، وغير ذلك. ومن هؤلاء العلماء المحققين في العصور المتأخرة: الشيخ الإمام العلامة بقية السلف عبد الرحمن بن يحيى المُعلمي العلمي اليماني، المولود سنة ۱۳۱۲ في اليمن، المتوفى سنة ١٣٨٦ بمكة المكرمة رحمه الله تعالى.
→ prev 8 / 24192 next ←