50
٥٢
المدخل إلى آثار العلامة المعلمي
بالحجرية لمناسبة عرضت قال: «للحقير وأنا في قضاء الحجرية لما بنى مفتي القضاء أمين وقف الشيخ عمر الطيار دارَه في مركز القضاء المذكور، فلما أتمَّ طبقتها الثانية أوكر على عادة الناس اليوم في الولائم من الذبح وتفريق اللحم، ثم اجتماع الناس للسمر في بيت المولم. فحضرنا فحصل ازدحام مفرط، فارتجلتُ ولم أفه بها، قلتُ :
بنى المفتي أمين الوقف دارًا تفوق متانة القصر المشيد وأوكر داعيا للناس ليلا إليها ذي القرابة والبعيد وكنا في الذين دُعُوا فجئنا وأظفرنـــــا محـــلا للقعــــــود تزاحمنا كما رُصِفت ورُصَّت نُزحزح كالوحوش لدى الورود فلو من تحتنا الأخشاب زالت ثبتنا في الهواء بلا عمـــود عسى الرحمن يمنحنا اكتفاء بها الإعفاء عن ضم اللحود وقلت أيضا وقد قيل لي: إن أمين الوقف أراد فتح باب الرحبة المسجد
المحيط بها السور، وليس له حاجة، وكان يُظن في الأمين عدم الأمانة:
قالوانـوى الوقفي فتح باب كقاصد إفساد قول حاب لكن رضينا بالخروج بدون باب
نملت تضییع بغ
قال الشيخ:
ثم رجعت إلى عتمة، وكان القضاء وقتها قد صار إلى الزيدية، وعُيّن الشيخ علي بن مصلح الريمي كاتبًا للقاضي فلزمت القاضي، وكان هو السيد علي بن يحيى المتوكل (۱) رجلا عالمًا فاضلا معمرًا. آسَفُ
(۱) انظر هجر العلم»: (١٢٥٦/٣).