45
القسم الثاني : ترجمة المعلمي
أبيات، وكنا نستعين بتفسيري «الخازن» و«النسفي».
وأخذت معرفتي تتقوَّى، حتى طالعتُ «مغني ابن هشام نحو سنة وحاولت تلخيص قواعده المهمة في دفتر. وحصلت لي بحمد الله تعالى مَلَكَة لا بأس بها، في حال أن زميلي لم يحصل على كبير شيء، وكان مني بمنزلة الآلة».
٤٧
وتعد هذه المرحلة من أهم مراحل نشأة الشيخ وتكوينه العلمي، وقد بدت في أمرين، الأول: اهتمامه بعلم النحو دراسة وتطبيقـا وقـراءة، ومن الواضح أنه أقبل على هذا العلم بكليته، واتجه إليه برغبة وإقبال.
الثاني: الاستعداد الذهني والذكاء فإنه قد استوعب النحو وفهمه في مدة وجيزة، بحيث لم تطل دراسته عند أخيه، فلم تتعد الأسبوعين، ثم اتجه بنفسه إلى القراءة والبحث فيه، بدليل ما يأتي من كلام شيخه أحمد
بن
محمد المعلمي. ثم انتقل الشيخ بعد هذه المرحلة التأسيسية إلى مرحلة جديدة من العلم، وهي الانتقال إلى قراءة علم الفقه والفرائض، وقد وفق حين درس على الشيخ أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي، وقد وصفه الشيخ بالتبحر في العلم كما سيأتي.
قال الشيخ:
ثم ذهبتُ إلى بلدنا الطفن ، ورأى والدي أن أبقى هناك مدة لأقرأ على الفقيه العلامة الجليل أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي (١)، وكان
(1) من العلماء المحققين (ت ١٣٤٠ ) . انظر هجر العلم: (٣/ ١٢٦٥)