44
٤٦
المدخل إلى آثار العلامة المعلمي
يقتله، ثم دعت لي رجلا كان يوصف بالصلاح فجاء بسفوف، فصارت
تعطيني من ذاك السفوف، ورزقني الله العافية».
تعتبر
هذه المرحلة إلى هذا الحدّ المرحلة الأولى في التعلم التي لم تتعد القراءة والكتابة وتعلم القرآن ومبادئ الحساب، والظاهر أن الشيخ لم
يكن في هذه المرحلة قد جاوز الخامسة عشرة من عمره لدلائل عديدة. ثم بدأت المرحلة الثانية من طلبه للعلم من حين قدوم والده إلى الحجرية
وتوجيهه لدراسة النحو، وهذا واضح من كلام الشيخ رحمه الله، قال: ثم جاء والدي رحمه الله لزيارتنا ومكث هناك مدة. سألني عمّا أقرأ في المكتب فأخبرته. ثم قال لي: فالنحو ؟ فأخبرته أنه لا يُدرّس في المكتب، فقال: ادرسه على أخيك. ثم كلَّم أخي أن يقرر لي درسا في النحو، فكان يُقرئني في الآجرومية» مع شرح الكفراوي». استمر ذلك نحو أسبوعين ثم سافرت مع والدي ولا أدري ما الذي استفدته تلك الأيام من النحو
غير أن رغبتي اتجهت إليه، فاشتريتُ في الطريق بعض كتب النحو. ولما وردْتُ بيتَ الرَّيمي) وجدت أحمد بن مصلح الريمي رحمه الله قد عاد من شهارة (۱) [ معقل ] (٢) الإمام يحيى حميد الدين، وقد كان تعاطى هناك طلب النحو، وكانت معه كرّاسة فيها قواعد وشواهد وإعرابات. فاصطَحَبْنا وكنا عامة أوقاتنا نتذاكر ، ونحاول إعراب آيات أو
(۱) بضم الشين كما في تاج العروس) : (٦٨/٧) وتنطقها العامة بفتح الشين وكسرها وهو حصن عظيم باليمن في محافظة صعدة. اتخذه كثير من أئمة الزيدية معقلا لهم لتحصينه انظر «معجم بلدان اليمن : ۱/ ۸۸۰ - ۸۸۲)، و «هجر العلم
.(١٠٥٧/٢ - ١٠٦٠)
(٢) كلمة لم تتبين ولعلها ما أثبت