← المكتبة ▭▭ صفحتان
غريب الحديث - ابن الجوزي
ابن الجوزي الغريب والمعاجم 597 هـ
A− A+
313 · ص159 · ج2
وَلما حصب عمر الْمَسْجِد قَالَ هُوَ أَغفر للنخامة أَي أستر لَهَا وأصل الغفر التغطية وَفِي الحَدِيث أكلت مَغَافِير وَهُوَ شَيْء ينضجه العرفط من الْعضَاة حُلْو كالناطف وَله ريح مُنكرَة والعرفط الْعضَاة وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب مفعول بِضَم الْمِيم إِلَّا مغْفُور ومغرود لضرب من الكمأة ومنجق للمنحر ومعلوق أحد المعاليق فِي حَدِيث عمر أَنه غفق رجلا بِالدرةِ أَي ضربه فِي الحَدِيث وَلنَا نعم أعضال وَهِي الَّتِي لَا ألبان لَهَا وَالْأَصْل فِيهَا الَّتِي لَا سمات عَلَيْهِ يُقَال رجل مُغفل أَي صَاحب أغفال لَا سمة عَلَيْهَا فِي الحَدِيث من اتبع الصَّيْد غفل فِيهِ قَولَانِ ذكرهمَا ابْن قُتَيْبَة أَحدهمَا أَنه يشْتَغل قلبه ويستولي عَلَيْهِ حَتَّى تصير فِيهِ غَفلَة وَالثَّانِي أَن الْعَرَب تَقول الْوَحْش والنعامة نعم الْجِنّ فَإِذا تعرض لَهَا صائد وَأكْثر غفلته الْجِنّ وخبلته رَأَى أَبُو بكر رجلا يتَوَضَّأ فَقَالَ عَلَيْك بالمغفلة قَالَ ثَعْلَب المغفلة العنفقة نَفسهَا سميت عنفقة لِأَن كثيرا من النَّاس يغفلون عَنْهَا