6 · ص5 · جالكتاب
نوفل لما ذكرتْ له خديجةُ أمرَ النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذا الناموس الذي كان يأتي موسى ١.
فإذا كان في القرآن أن لله علمًا وقدرةً لذكرنا قولَ النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاستخارة الصحيح ٢: "اللهمَّ إني أستخيرُك بعلمك وأستقدِرُك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم"، وقوله في حديث السنن ٣: "اللهمَّ بعلمِك الغيبَ وقدرتك على الخلق" ونحو ذلك، فهذا موافق. وكذلك إذا ذكرنا قوله الصحيح ٤ لأهل الجنة: "ألا أُعطِيكم ما هو أفضل من ذلك؟ أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخَطُ عليكم أبدًا"، وقول الأنبياء في حيث الشفاعة الصحيح ٥: "إن ربّي قد غضبَ اليوم غضبًا لم يَغضَب قبلَه مثلَه ولن يغضب بعده مثلَه"، أو ذكرنا قوله: "إن الله يحبُّ العبد التقى الغنِي الخفي" ٦ و "إن الله يحبُّ العبد المفتَّن التواب" ٧ و "إن الله يَعجب من راعي غنمٍ على رأسِ جبل شَظِيَّة" ٨، و "عَجِبَ ربنا
١ أخرجه البخاري (٣ ومواضع أخرى) ومسلم (١٦٠) عن عائشة.
٢ أخرجه البخاري (١١٦٢، ٦٣٨٢، ٧٣٩٠) عن جابر بن عبد الله.
٣ أخرجه أحمد ٤/ ٢٦٤ والنسائي ٣/ ٥٤، ٥٥ من طريقين عن عمار بن ياسر، وصححه الحاكم (١/ ٥٢٤).
٤ أخرجه البخاري (٧٥١٨، ٦٥٤٩) ومسلم (٢٨٢٩) عن أبي سعيد الخدري.
٥ أخرجه البخاري (٣٣٤٠، ٤٧١٢) ومسلم (١٩٤) عن أبي هريرة.
٦ أخرجه مسلم (٢٩٦٥) عن سعد بن أبي وقاص.
٧ أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٨٠، ١٠٣ عن علي بن أبي طالب. وإسناده ضعيف جدًّا، انظر تعليق الأرناوط على المسند (٦٠٥).
٨ أخرجه أحمد ٤/ ١٤٥، ١٥٧، ١٥٨ وأبو داود (١٢٠٣) والنسائي ٢/ ٢٠ من حديث عقبة بن عامر. وهو حديث صحيح.