← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الوسيط للقرآن الكريم - مجمع البحوث
مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر التفاسير
A− A+
15
سورة الفاتحة مقدمة هذه السورة الكريمة ، نزلت بمكة قبل الهجرة ، وهى سبع آيات ، نزلت بتمامها ، وسميت الفاتحة لأنها أول القرآن في ترتيب المصحف ، فهي فاتحه وهذه السورة - مع قلة آياتها وإيجازها - تشتمل على مقاصد القرآن كله · فالقرآن نزل لتعريف الناس برب العالمين ، وما يتصف به من صفات جليلة ، ولحثهم على حمده وعبادته ، وإثبات يوم الجزاء ، وأن الملك له تعالى في هذا اليوم ، وأنه يجب توحيده بالعبادة دون شريك ، والاستعانة به تعالى فى جميع الشئون ، إذ لا يوجد شيء ولا يتم إلا بمعونته ولهذا يطلب من العباد أن يستعينوا به في أمرهم كله ، وأن يهديهم الطريق المستقيم ، وأن يكفيهم شر طريق المغضوب عليهم والضالين ، وقد اشتملت الفاتحة على هذا كله في إيجاز ، فلا غرابة في أن تسمى أم الكتاب ، وأن يفتتح بها القرآن الكريم ، وأن تفرض في الصلاة . (بسم الله الرحمن الرحيره الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ . إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّراط الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ . عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) . لما كانت الفاتحة تتلى في كل ركعة فى الصلاة ، فإن استحضار معانيها في ذهن المصلى ، أمر مطلوب ، لأنه يثنى بها على ربه ويناجيه، فلهذا قدمنا تفسيرها بمجمل مرقم لمعانيها فيما يلى :