6
مقدمة
الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له ، ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله رحمة للعالمين، وأنزل عليه كتابا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه الذين آمنوا به وعزروه و نصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه، أولئك هم المفلحون .
وبعد : فإن القرآن الكريم هو كتاب الله الذي أنزله على قلب نبيه محمد - - ، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ولينقذهم من الكفر والظلم والفجور. كتاب أنزلناه إليك التخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد) (۱). وقد أنزل الله - تعالى - هذا القرآن على قلب نبيه ، لمقاصد عالية، وحكم سامية، وأغراض شريفة ... من أهمها أن يكون هذا القرآن هداية للإنس وللجن فى كل زمان ومكان إلى الصراط المستقيم، وإلى السعادة التى تصبو إليها النفوس، وتتطلع إليها الأفئدة والقلوب ... وقد أودع - تعالى - في هذا الكتاب من العقائد السليمة والعبادات القويمة، والأحكام الجليلة، والآداب الفاضلة والعظات البليغة والتوجيهات الحكيمة . . . ما به قوام الملة الكاملة، والأمة الفاضلة والجماعة الراشدة والفرد السليم فى عقيدته وسلوكه وفي كل
شئونه .
6
،
،
فكان هذا الكتاب أفضل الكتب السماوية، وأوفاها بحاجة البشرية، وأجمعها للخير، وأبقاها على الدهر، وأعمها وأتمها وأصحها فى هدايته الناس إلى ما يصلحهم في معاشهم
ومعادهم .
(1) سورة إبراهيم : الآية ١.