← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير النبوي مقدمة تاصيلية مع دراسة حديثية لأحاديث التفسير النبوي الصريح - الباتلي 01-02
خالد بن عبد العزيز الباتلي التفاسير
A− A+
31
بيان الرسول للقرآن ۳۳ الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ﴾ [المائدة ٦٧] ، وذلك التبليغ من وجهين: تبليغ الرسالة وهو الكتاب وبيان معانيه وكذلك فعل فأنت إذا تأملت موارد السنة وجدتها بيانا للكتاب، هذا هو الأمر العام فيها .. فكتاب الله تعالى هو أصل الأصول، والغاية التي تنتهي إليها أنظار النظار، ومدارك أهل الاجتهاد» (۱) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية الله: «فإن قال قائل: فما أحسن طرق التفسير؟ فالجواب: إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أجمل في مكان فإنه قد فُسِّر في موضع آخر، وما اختصر من مكان فقد بسط في موضع آخر، فان أعياك ذلك فعليك بالسنة، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له، بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: كل ما حكم به رسول الله له فهو مما فهمه من القرآن، قال الله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا أَرَنكَ اللَّهُ وَلَا تَكُن لِلْخَابِنِينَ خَصِيمًا) [النساء ١٠٥]، وقال تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل: ٤٤] وقال تعالى: ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [النحل ٦٤]، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴾ (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه) (۳) يعنى السنة، والسنة أيضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل (۱) الموافقات ۳: ۲۳۰ (Y), (۲) أخرجه أحمد ٤ : ١٣١ ، وأبو داود رقم (٤٦٠٤) في السنة: باب في لزوم السنة، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ۱ : ۱۸۸ رقم (۱۲) ، والطحاوي في (شرح معاني الآثار ٢٠٩:٤، والطبراني في الكبير ۲٠ : ۲۸۳ رقم (٦٦٩) (٦٧٠) ، والبيهقي في السنن الكبرى ٩ : ٣٣٢، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه :: ٢٦٢ - ٢٦٤ رقم (٢٦٢) (٢٦٣)، من طريق عبد الرحمن ابن أبي عوف الجرشي، عن المقدام بن معدي كرب الله مرفوعا، وفيه زيادة في آخره، وسنده صحيح.