← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الميسر - ط المجمع - 2 غير ملون
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف التفاسير
A− A+
26
الثَّانِي وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ تَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا (۱۷۰) وإذا قال المؤمنون ناصحين أهل الضلال اتبعوا ما أنزل الله من القرآن والهدى، عَلَيْهِ وَ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ أصروا على تقليد أسلافهم المشركين قائلين: لا نتبع دينكم، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا. يمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاهُ وَيَدَاهُ هُمْ بُكْر عَلَى فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ أيتبعون آباءهم ولو كانوا لا يعقلون عن الله يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ شيئاً، ولا يدركون رشداً؟ وَأَشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إِنَّمَا حَرَّمَ (۱۷۱) وصفة الذين كفروا وداعيهم إلى الهدى والإيمان كصفة الراعي الذي يصيح بالبهائم عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِيْرِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ ويزجرها، وهي ! لا تفهم معاني كلامه، وإنما اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ تسمع . النداء ودَوِيَّ الصوت فقط. هؤلاء غَفُورٌ رَحِيمُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الكفار صُمٌّ سَدُّوا أسماعهم عن الحق، بكم أخرسوا ألسنتهم عن النطق به، عُمي لا ترى الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَيْكَ مَا يَأْكُلُونَ أعينهم براهينه الباهرة، فهم لا يُعملون عقولهم فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيما ينفعهم. وَلَا يُرَكِيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيرُ أُولَتَيكَ الَّذِينَ (۱۷۲) يا أيها المؤمنون كلوا من ا المستلذة الحلال التي رزقناكم، ولا تكونوا كالكفار الذين يحرمون الطيبات، ويستحلون الخبائث، واشكروا الله نعمه العظيمة عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم، إن كنتم حقاً منقادين لأمره، سامعين مطيعين له، تعبدونه اشْتَرَوُا الضَّلَالَة بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةً فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيد وحده لا شريك له . الأطعمة (۱۷۳) إنما حَرَّم الله عليكم ما يضركم كالميتة التي لم تذبح بطريقة شرعية، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، والذبائح التي ذبحت لغير الله. ومِن فَضْلِ الله عليكم وتيسيره أنه أباح لكم أكل هذه المحرمات عند الضرورة. فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شيء منها، غير ظالم في أكله فوق حاجته، ولا متجاوز حدود الله فيما أُبيح له، فلا ذنب عليه في ذلك. إن الله غفور لعباده، رحیم بهم (١٧٤ ) إن الذين يُخفون ما أنزل الله في كتبه من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الحق، ويحرصون على أخذ عـوض قليل من عرض الحياة الدنيا مقابل هذا الإخفاء، هؤلاء ما يأكلون في مقابلة كتمان الحق إلا نار جهنم تتأجج في بطونهم ، ولا يكلمهم الله يوم القيامة لغضبه وسخطه عليهم، ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم، ولهم عذاب موجع. (١٧٥) أولئك المتصفون بهذه الصفات استبدلوا الضلالة بالهدى وعذاب الله بمغفرته ، فما أشد جراءتهم على النار بعملهم أعمال أهل النار !! يعجب الله من إقدامهم على ذلك، فاعجبوا - أيها الناس من جراءتهم، ومن صبرهم على النار ومكثهم فيها. وهذا على وجه الاستهانة . والاستخفاف بأمرهم. بهم و (١٧٦) ذلك العذاب الذي استحقوه بسبب أن الله تعالى نَزَّل كتبه على رسله مشتملة على الحق المبين، فكفروا به. وإن الذين اختلفوا في الكتاب فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه لفي منازعة ومفارقة بعيدة عن الرشد والصواب. ٢٦